أركان الإسلام

الدعاء من أجل رفع البلاء

الخطاب الإلهي يوجه الإنسان إلى الاستعانة بالله وقت الشدة والرخاء

الدعاء عبادة وطاعة لله عز وجل وله مكانة عظيمة في الإسلام، فهو اعتراف بفقر الإنسان واحتياجه الدائم إلى الخالق.

وهذا ما يجب أن يلجأ إليه الإنسان في أوقات الشدة، خاصة في ظل انتشار فيروس «كورونا» الذي يهدد البشرية جمعاء.

فالدعاء يساعد على رفع البلاء عن الأمة، لأن الله سبحانه وتعالى يستجيب كما ذكرت آيات القرآن الكريم، قال تعالى: «وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» (غافر: 60).

الدعاء عبادة للخروج من المحن

وقوع البلاء لا يوجب فقط البحث عن السبل القادرة على مواجهته، بل من الضروري دعاء الله والطلب منه التوفيق في الخروج من المحن، لأنه القادر المقتدر.

ويظهر ذلك جليًّا في قوله تعالى: «وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ (84) وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ» (الأنبياء: 83- 85).

وتأكيدًا لأهمية الدعاء، قال الدكتور عبدالمقصود باشا، الأستاذ بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، إن للدعاء مكانة عظيمة وشأنًا جليلًا في الدين الإسلامي، نظرًا لكونه استعانة من العبد الضعيف بالله القوي المتين.

فأشار القرآن الكريم في أكثر من آية كريمة إلى ضرورة أن يدعو المسلم ربه في وقت الشدة ووقت الرخاء، ويكون على يقين بأن الله تعالى قريب منه ويسمعه إذا دعاه، فقال جل شأنه في كتابه العزيز: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» (البقرة: 186).

وأوضح “عبد المقصود” ، أن الآيات القرآنية توضح بالدليل القاطع أهمية الدعاء في الإسلام باعتباره شعيرة عظيمة من شعائر الدين الحنيف، ومن ثمَّ لا ينبغي على أي مسلم أن يتجاهلها وعليه أن يواظب عليها في حياته اليومية.

وسيلة لتفريج الكرب على المسلم

فالدعاء من وسائل تفريج الكرب على المسلم في وقت الشدة، كما أنه من وسائل حمد الله تعالى وشكره في وقت الرخاء، ومن يتكاسل عن الدعاء فإنه يخسر خسرانًا مبينًا.

وأكد أن الإنسان مطالب بأن يدعو ربه في كل وقت وحين، أمَّا الإجابة، فموعدها عند الله سبحانه وتعالى فهناك من تستجاب دعوته على الفور وهناك من تتأخر إجابة دعوته.

قال الله تعالى: «قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ» (يونس: 89).

وأشار إلى أن لله سبحانه وتعالى حكمة في إجابة دعوة العبد فورًا أو تأخيرها، وفي هذا الشأن قال عز وجل: «لَّا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ» (فصلت: 49

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى