أخطاء شائعة

الدين الإسلامي ليس عبادات فقط

تغافل المعاملات في أمور الحياة يتسبب في تخلف الأمة

اقتصار الدين على عبادات فقط يتسبب في عرقلة مسيرة تصويب الخطاب الإسلامي، لأنه يجب الاهتمام بالمعاملات أيضًا.

الإسلام عبادات ومعاملات، ولا يتقتصر على الصلاة والصوم والزكاة فقط، لأنه بذلك يكون تدينًا ظاهريًّا ويتسبب في حالة كارثية.

الكثيرون يختزلون الإسلام في بعض العبادات، ما أدى إلى قيامهم بالشعائر الخاصة بها وفي الوقت ذاته يرتكبون المعاصي والآثام.

الإسلام أشمل من اقتصار الدين على عبادات فقط

الإسلام أوسع وأشمل من تلك الرؤية المحدودة، لأنه منهجًا يشمل حركة الإنسان في الأرض منذ ميلاده حتى لقاء الله سبحانه وتعالى.

تلك الرؤية تتسبب في عرقلة تصويب الخطاب الإسلامي، لأن البعض يحافظ على الصلاة والحج لكنه يرتكب الآثام التي تغضب الله.

بذلك تظهر جماعات تريد إشاعة الفاحشة في المجتمعات.

وقال عنهم الله سبحانه وتعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ» (النور: 19).

القرآن الكريم أوضح ثمرة الصلاة في حياة الناس.

فقال سبحانه وتعالى: «اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ» (العنكبوت: 45).

وقال الله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ» (النحل: 90).

الإسلام ليس خمس أركان فقط

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، في كتابه «المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي» الصادر عن مؤسسة «رسالة السلام» للتنوير والأبحاث أن الخطاب الديني كان مقصورًا على أركان الإسلام الخمسة والمتمثلة في النطق بالشهادتين والصلاة، والزكاة والصوم والحج.

وذكر أنه عندما نسي معظم الدعاة شق المعاملات في التجارة والصناعة والزراعة والعلم وغيرها؛ تخلفت الأمة الإسلامية، ومن ثمَّ أصاب الوهن بلادنا.

لقد أهمل الدعاة البرامج الاجتماعية والتربوية وكل ما يتعلق ببناء وصناعة الإنسان؛ فبرز في أحايين كثيرة الفرد المسلم الذي يعاني من انفصام في الشخصية وتصدعت قيم العدل والرحمة والتعاون.

وأهملت معظم الفرق المتناحرة تعليمات القرآن التي تحث على التفكير والتعلم، والبناء والتنمية، لصالح خطاب الطائفية والصراع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى