المرصد

الرئيس المصري: الحفاظ على الدولة الوطنية ودعم مؤسساتها فرض عين

السيسي: المنطقة مرت بظروف استثنائية قاسية هددت أمن وسلامة الشعوب

قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إن المنطقة العربية مرّت خلال السنوات الأخيرة بظروف استثنائية قاسية، هددت على نحو غير مسبوق أمن وسلامة الشعوب العربية وأثارت في نفوس ملايين العرب القلق الشديد على الحاضر والمستقبل.

وأضاف خلال كلمته في القمة العربية، الجمعة 19 مايو 2023: لقد تأكد لكل ذي بصيرة أن الحفاظ على الدولة الوطنية ودعم مؤسساتها فرض عين وضرورة حياة لمستقبل الشعوب ومقدراتها، فلا يستقيم أبدًا أن تظل آمال شعوبنا رهينة للفوضى والتدخلات الخحارجية التي تفاقم من الاضطرابات وتصيب جهود تسوية الأزمات بالجمود.. إن الاعتماد على جهودنا المشتركة وقدراتنا الذاتية والتكامل فيما بيننا لصياغة حلول حاسمة لقضايانا أصبح واجبًا ومسئولية.

تطبيق مفهوم العمل العربي المشترك

وتابع: كما أن تطبيق مفهوم العمل العربي المشترك يتعين أن يمتد أيضًا إلى التعامل مع الأزمات العالمية وتنسيق عملنا لإصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية وفي القلب منها مؤسسات التمويل وبنوك التنمية الدولية التي ينبغي أن تكون أكثر استجابة لتحديات العالم النامي، أخذًا في الاعتبار أن حالة الاستقطاب الدولي أصبحت تهدد منظومة العولمة التي كان العالم يحتفي بها وتستدعي للواجهة صراعًا لفرض الإيرادات وتكريس المعايير المزدوجة في تطبيق القانون الدولي.

وقال إنه تابع بالحزن والألم تصاعد حدة بعض الأزمات العربية خلال الفترة الماضية، لا سيما ما ينتج عن أعمال التصعيد غير المسئولة من قبل إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وآخرها ما شهده قطاع غزة.

وأضاف: وبينما تؤكد مصر استمرار جهودها لتثبيت التهدئة إلا أننا نحذر من أن استمرار إدارة الصراع عسكريا وأمنيا سيؤدي إلى عواقب وخيمة على الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي على حد سواء.

وتابع: لعله من الملائم أن نعيد اليوم تمسكنا بالخيار الاستراتيجي لتحقيق السلام الشامل والعادل من خلال مبادرة السلام العربية وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية ومطالبة إسرائيل بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

ظروف استثنائية قاسية

واستطرد: اشتعلت كذلك أزمة جديدة في السودان الشقيق، تنذر إذا لم نتعاون في احتوائها  بصراع طويل وتبعات كارثية على السودان والمنطقة.. كما تستمر الأزمات في ليبيا واليمن بما يفرض تفعيل التحرك العربي المشترك لتسوية تلك القضايا على نحو أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى وفي نفس السياق فإن عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية تعد بمثابة التفعيل العملي للدور العربي وبدء مسيرة عربية لتسوية الأزمة السورية، استنادًا إلى مرجعيات دولية للحل وقرار مجلس الأمن رقم 2254.

واستكمل: مع إدراكنا أن الأمن القومي العربي هو كلٌ لا يتجزأ، فقد حان الوقت لأخذ زمام المبادرة للحفاظ عليه من خلال خطوات مهمة التي بادرت بها دولنا في الفترة الماضية لضبط إيقاع العلاقات مع الأطراف الإقليمية غير العربية التي نتطلع منها لخطوات مماثلة وصادقة، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

تفعيل الدور العربي

وذكر: أؤكد أن مصر بما عهدتموه عنها على الدوام ستدعم بكل الصدق والإخلاص جميع الجهود الحقيقية لتفعيل الدور العربي، إيمانًا منها بأن المقاربات العربية المشتركة هي الوسيلة المثلى لمراعاة مصالحنا وتوفير الحماية الجماعية لشعوبنا ودفع مسيرة التنمية خطوات كبيرة للأمام.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى