TV

الرمزية في خطاب الرئيس السيسي

د.بهي الدين: المداخلة كانت مقصودة لتوصيل خطاب عن طريق آخر غير القناة الرئاسية الرسمية

وصف د. بهي الدين مرسي كاتب وطبيب مفكر، خطاب الرئيسي السيسي بأنه يتميز بالرمزية العالية وذلك فيما قاله من جمل ومفردات.

وأضاف في كلمته التي ألقاها خلال مؤتمر «العقلانية والوعي والابداع… أسلحة في مواجهة الإرهاب» في جملة الرئيس  «تعبتني أوي يا فضيلة الإمام»، حينما ننظر إليها نجد أنها عبارة عن متحدث ومخاطب وهو فضيلة الإمام.

لكني أرى أن المحاطب هو جمهورية مصر العربية، والوعي المصري كله ولا يخاطب الإمام؛ بل هي رسالة للشعب يقول له أنه عمل ما عليه وفي مداخلته الأخيرة كان هناك ملاحظة وتساؤل، هل رأس الدولة عندما يريد أن يوصل رسالة للأمة يكون عن طريق مداخلة تليفزيونية عادية؟

الرمزية العالية في مداخلات الرئيس

فهذه المداخلة كانت مقصودة من أجل توصيل خطاب عن طريق آخر غير القناة الرئاسية الرسمية عبر خطاب ودود على شكل مداخلة يسمعها المشاهدون من مختلف الأعمار والطبقات والمستويات التعليمية وبلغة أبسط من البسيطة ليست لغة خطاب رئاسي.

هذه الرسالة مضمونها أننا فشلنا في تجديد الخطاب الديني دعونا ننتهج آلية أخرى جديدة، وفي آخر المداخلة أشار إلى أن الفرد نشأ على دين أبويه وكبر على ذلك وعليه عندما يكبر ويدرك يقرأ ويفهم ويعتقد ويكون أمام الله في شكل أفضل وهو يواجهه بمعتقده عوضًا عن أنه كان ميراث.

رسالة نقية

رسالة نقية جدًا، من العيب أن نفهمها غير ذلك، وأراد الرئيس أن يملي الفكرة على المؤسسات لإعمال العقل الذي ذُكر في القرآن 25 مرة من خلال ألفاظ (التدبر والتفكر والتأمل) الله تعالى فصلها في كتابه.

الله تعالى لم يُأثِّم القتل ولكن الدافعية للقتل هي التي تم تأثيمها، فلكل قتل سبب وتوصيف مغاير للآخر من حيث الدافع والعقوبة.

العبرة في الشرع الإسلامي ليست بالنتائج ولكن بنية المدخلات، فقضية إعمال العقل هي التي نحل بها كل الإشكاليات، نحن نريد أن نفتح صفحة جديدة في ظل العنوان الرائع والجمهورية الجديدة «إعمال العقل».

يذكر أن «مؤتمر «العقلانية والوعي والإبداع… أسلحة في مواجهة الإرهاب» أقامته مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير» وبدأت فعالياته يوم السبت الموافق 4 سبتمبر 2021، وشارك فيه كوكبة من المفكرين وأساتذة الجامعات في مختلف التخصصات والإعلاميين والشخصيات العامة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى