أركان الإسلام

الزكاة… تكافل وعدالة اجتماعية إلهية

آيات الذكر الحكيم تدعو الأغنياء إلى الزكاة والتصدق على الفقراء

الإسلام سبق غيره من النظم والقوانين في توجيه المسلمين إلى التعاون والتكافل وبذل الزائد عن الكفاية أوقات الحاجة والأزمات والحروب.

هذا ما ركَّز عليه كتاب «مبادئ حقوق الإنسان»، تأليف أستاذ القانون الدولي العام بكلية الحقوق بجامعة ظفار في عمان، د. نجم عبود مهدي.

التعاون والتكافل يحل مشكلات المسلمين الاقتصادية والاجتماعية

وأكد المؤلف في الكتاب على أنَّه إذا طبَّق المسلمون التكافل الاجتماعي في حياتهم، لحلت جميع مشاكلهم الاقتصادية والاجتماعية وغيرها.

وتطرَّق إلى ما أقرَّه الإسلام من طرقٍ متعددة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتكافل بين الناس ومنها فريضة الزكاة، التي هي حق معلوم على مال الأغنياء ويُعطى للفقراء والمساكين وغيرهم.

وأشار إلى أن للزكاة تأثير كبير في التكافل الاجتماعي، علاوة على أنها تساهم مساهمة بناءة في القضاء على العوز والفقر.

ولفت إلى الوقف أيضًا، الذي هو عبارة عن حبس العين وإنفاق الريع في وجوه البر والإحسان والصدقات المتنوعة.

حث الأغنياء على التصدق في وجوه الخير

وشدد على أنَّ الإسلام حثَّ الأغنياء على التصدق بجزء من أموالهم في وجوه الخير المختلفة.

وأوضح أنَّ الإسلام أوجب على ولي الأمر الإسراع في تقديم العون إلى المشمولين بالضمان الاجتماعي من الفقراء وذوي الحاجات، لا سيما الإناث منهم.

وذكر أن هذا من حقوقهم ولا يجوز تأخير إيفاء ذي الحق حقه في وقت استحقاقه له، لا سيما إذا كان تأخير إيصال الحق لصاحبه يضره.

وأكد أن الفقراء يضرهم تأخير العون الذي يستحقون، بموجب الضمان الاجتماعي عن موعد تقديمه لهم.

التكافل الاجتماعي في آيات الذكر الحكيم

وهذا يتفق مع آيات القرآن الكريم، حيث قال تعالى: «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» (التوبة: 60).

وقال سبحانه: «مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ ۚ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ» (الحشر: 7).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى