أركان الإسلام

الزكاة في الخطاب الإلهي للحد من الفقر العالمي

تفشي فيروس كورونا وما صحبه من ركود زاد من إعداد المحتاجين

الزكاة في الخطاب الإلهي هي منطقة الالتقاء بين الغني والفقير فيه يعطي من منحه الله المال غيره ممن يحتاجون إليه على اعتبار أنه مال الله كما جاء في قوله تعالى : «..وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ۚ ..» (النور : 33).

فتعتبر الزكاة من هذا المدخل هي طوق النجاة من الفقر وهي الضمانة الهامة في بقاء الأمم سالمة وآمنة.
وتزداد الحاجة لها ولتفعيل دورها في هذا الوقت الذي يعاني فيه العالم من أزمته بسبب تفشي فيروس كورونا، وما صحبه من ركود في الاقتصاد أدى إلى دخول الكثير من المجتمعات إلى حالة من الفقر والاحتياج أشد من آثار الفيروس الصحية.

وقد أطلق وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية تحذيرًا بأن الوباء العالمي والركود المرتبط به أدى إلى زيادة الفقر العالمي منذ عام 1990 وبالتالي دفع 265 شخصًا إلى حد المجاعة بحلول نهاية العام.

خطة إنسانية لمواجهة الفقر

وأضاف مارك لوكوك حسب ما جاء في جريدة الصباح التونسية، أن خطة الاستجابة الإنسانية العالمية لكوفيد -19، هي وسيلة المجتمع الدولي الرئيسية لجمع الأموال للاستجابة للآثار الإنسانية للفيروس في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

ومنذ إطلاق الخطة في 25 مارس تم جمع 1.7 مليار دولار من الجهات المانحة، وتتضمن الخطة المحدثة التي تم إطلاقها مبلغًا إضافيًا بقيمة 300 مليون دولار لتعزيز الاستجابة السريعة من المنظمات غير الحكومية لمنع المجاعة بقيمة 500 مليون دولار وتركيز أكثر حدة على منع العنف القائم على نوع الجنس وبتمويل قدره 10 مليار دولار.

ستدعم الخطة 63 دولة ضعيفة وتغطي نظام النقل العالمي اللازم لتقديم الإغاثة. وتشير التقديرات الأخيرة إلى أن يصل 600 طفل قد يموتون كل يوم لأسباب يمكن الوقاية منها نتيجة التأثيرات المباشرة وغير المباشرة لكوفيد 19 وفي نفس الوقت قد يتسبب توجيه الموارد الصحية في تضاعف أعداد الوفيات بسبب فيروس نقص المناعة والملاريا والسل.

مخاوف من تفشي مدمر للفيروس

وأشار إلى أن (كوفيد – 19) الآن موجود في جميع أنحاء العالم فهناك 13 مليون حالة مؤكدة وأكثر من 580 ألف حالة وفاة في جميع أنحاء العالم، وفي الأسبوع الماضي تم الإبلاغ عن أول حالة في إدلب –سوريا، مما آثار مخاوف من تفشي مدمر في المخيمات المكتظة بالسكان النازحين.

وفي اليمن تكافح الأجهزة المناعية للناس لمقاتلة الفيروس بعد سنوات من الحرب والحرمان. وحذر «لوكوك» من أن من أن الوباء والركود العالمي المرتبط به على وشك إحداث دمار في البلدان الضعيفة ذات الدخل المنخفض ذات الدخل المنخفض ولقد كانت استجابة الدول الغنية حتى الآن غير كافية بشكل كبير وقصير النظر بشكل خطير.

وسيؤدي الفشل إلى الآن إلى ترك الفيروس حرًا يدور حول العالم آخذًا في طريقه عقودًا من التطوير خالقًا جيل من المشاكل المأساوية المتوارثة.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق