الأسرة والمجتمع

الزواج المبكر يؤدي إلى الطلاق السريع

المحاكم تستقبل آلاف النساء طلبًا للانفصال

الزواج المبكر ظاهرة اجتماعية موجودة منذ القدم لها جذور تاريخية مرتبطة بالعادات والتقاليد.

لم يتم الحديث عنها إلا حديثًا بسبب ما ترتب عليها من آثار في مختلف النواحي وخاصة تسببها في الطلاق المبكر.

على الرغم من وجود العديد من القوانين التي تنص على عدم السماح بالزواج المبكر لكن نجده منتشر في مناطق مختلفة حول العالم.

دراسات صادمة عن الزواج المبكر

ووفقًا لإحصاء صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في 11 فبراير 2019، تشكل نسبة زواج القاصرات نحو 21% من عدد الشابات، كما تتزوج سنويا 12 مليون فتاة دون سن 18 سنة.

وتحذر المنظمة من أن أكثر من 150 مليون فتاة أخرى سيتزوجن قبل بلوغ الثامنة عشرة بحلول عام 2030، في حال عدم الإسراع بمعالجة هذا الموضوع.

أفادت بيانات جديدة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، بأن ما يقدر بـ 12 مليون فتاة تحت سن 18 عاما تتزوجن سنويا في العالم.

وقالت المنظمة إن هناك نحو 650 مليون إمرأة موجودة حاليًا قد تزوجن في سن الطفولة.

طوابير من النساء أمام المحاكم من أجل الطلاق

نشر الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، دراسة تحت عنوان «الزواج المبكر فى مصر»، هدفت إلى التعرُّف على مدى انتشار تلك الظاهرة بين الفئة العمرية (10-17 سنة). وأهم الأسباب التي تؤدي إليه وآثاره فى عام 2017.

وأوضحت الدراسة أن إجمالى عدد من سبق لهن الزواج من الإناث في هذا السن بلغ 110.982 فتاة من بينهن متزوجات وأرامل ومطلقات وأخريات عقد قرانهن.

وذلك من جملة السكان فى تلك الفئة العمرية، وفقًا لتعداد 2017

وكان مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء في مصر قد أصدر تقريرًا، ضم إحصاء مثيرًا حول نسب الطلاق في مصر نهاية العام الماضي.

بلغ عدد حالات الطلاق المسجل 211521 حالة، ليرتفع معدل الطلاق من 2.1 لكل ألف من السكان عام 2017 إلى 2.2 لكل ألف من السكان عام 2018.

 وتشهد محاكم «الأسرة» طوابير طويلة من السيدات المتزوجات والراغبات في اتخاذ القرار الصعب في حياتهن، بلجوئهن إلى المحكمة المتخصصة في الأحوال الشخصية.

وبالنسبة للدول العربية بشكل عام سجلت معدلات الطلاق ارتفعًا مطردًا في الخمس سنوات الأخيرة، وذلك بنسبة 2% سنويًا في المملكة العربية السعودية.

وكذلك في دول المغرب العربي ترتفع نسب الطلاق، وموريتانيا والمنتشر به أيضًا الزواج المبكر بشكل كبير.

موروثات دينية واجتماعية خاطئة

وظاهرة تزويج البنات أقل من 18 عامًا تنتشر في الأرياف وفي بعض مناطق الحضر أيضًا، لأنه بسبب الموروث الاجتماعي والديني يسود الاعتقاد بأن سن زواج البنت هي البلوغ.

وفي دراسة اجتماعية لظاهرة الزواج المبكر في قرى إحدى المحافظات المصرية، أوضحت أن أهم الأثار المترتبة على الزواج المبكر أثار نفسية.

والتي من أهمها اضـطربات الشخـصية والحرمان العاطفي وأثار اجتماعية منها عدم تحمل المسئولية والمشاكل الأسرية.

وعلى الرغم من تعديل بعض الشروط القانونية الخاصة بعقد الزواج، إلا أنه لوحظ وجود صور للتحايل على هذا القانون في بعض المناطق الريفية.

حيث يتم اللجوء إلى الزواج العرفي قبل وصول الفتاة إلى سن ثماني عشر سنة، ثم يتم التصادق على الزواج وتوثيقـه بعـد بلـوغ السن القانوني.

إن الزواج المبكر للفتيات ينجم عنه مخاطر كبرى تشمل الأسرة والمجتمع ككل، ويكون الطلاق أقل نتائجه المحتملة في حال فشل ذلك الزواج.

بينما يصل أخطره إلى حد الانتحار، بالإضافة إلى الأمراض والحالات النفسية طويلة الأمد التي تعاني منها القاصرات.

إن المجتمع العربي بالعموم يحمل ذات الأفكار، حيث يرى بالنساء «ناقصات عقلٍ ودين».

وذلك نتيجة فهم خاطئ للدين نفسه، إضافة للنظرة السائدة لدى العرب على أن المرأة منذ ولادتها على الدنيا ترتبط تلقائيًا بشرف العائلة الذي لا يُمس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى