TV

السفير العرابي: أزمة سد النهضة تتطلب جهودًا دبلوماسية مضنية

وزير خارجية مصر الأسبق: غياب الإرادة العربية الجماعية يحتم العمل الثنائي والثلاثي

أكد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير محمد العرابي، أنَّ العالم العربي يتعامل مع أزمة سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا من منطلق التصريحات الإعلامية فقط.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»، إنَّ أزمة سد النهضة، أمرٌ معقد جدًا ويحتاج إلى جهود دبلوماسية كبيرة من مصر والسودان، لتوضيح المشكلة للعالم الذي لم يتجاوب حتى الوقت الحالي مع المخاوف المصرية والسودانية.

وشدد على أنه على البلدين معًا، القيام بهذه الجهود الدبلوماسية خلال الفترة المقبلة.

أهمية وجود كيان موحد بين مصر والسودان

وأشار «العرابي» إلى أهمية أن يكون بين مصر والسودان كيان خاص بهما وقائم على استراتيجية موحدة في جميع المجالات، حتى يكون الرد على أي تحديات تواجههما حاليًّا.

وأوضح أن الموقف العربي، بعيد تمامًا عن فكرة الوحدة في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن هذا أمر ليس له تفكير عميق من الجانب العربي.

ميزة العلاقات الثنائية والثلاثية بين الدول العربية

ولفت إلى أن الأمر الجيد في الوقت الحالي، هو وجود جُهود ثنائية أو ثلاثية بين بعض الدول، لكن لا يوجد ما يسمى بـ«الوحدة العربية» على أرض الواقع.

وذكر أنه في ظل غياب الإرادة الجماعية، فإن العمل الثنائي والثلاثي هو المطلوب جدًا في الوقت الحالي.

وتطرق إلى دور جامعة الدول العربية، قائلًا إنها عبارة عن جهاز يتحرَّك وفق إرادة الدول، وإذا كانت الدول نفسها ليس لديها الإرادة بأن يكون هذا الجهاز قوي وفعال، فبالتالي لا تقوم بالدور التي تأمله الشعوب العربية.

وكان «العرابي» قد ذكر في تصريحات سابقة أن التعنت الإثيوبي ليس له أي مبرر وليس له أي إطار علمي أو أخلاقي، لافتًا إلى أن إثيوبيا تُصنَّف في هذا الموقف بأنها دولة معتدية على حقوق القاهرة والخرطوم في مياه النيل.

كما أكد أن السلوك الحالي للقيادة الإثيوبية يتنافى مع العلاقات التاريخية بين البلدين، ويتنافى أيضًا مع استقبال أديس أبابا مقر الاتحاد الإفريقي، الذي يجب أن يعمل من أجل القارة السمراء ككل.

ولفت إلى أن قضية نهر النيل مسالة حياة أو موت، وعلى القيادة السياسية في إثيوبيا أن تعي هذا الأمر، من أجل الوصول إلى اتفاق مرضي لجميع الأطراف بشكل سريع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى