TV

السفير العرابي: مقترحات المفكر علي الشرفاء تناسب الوقت الحالي

وزير الخارجية المصري الأسبق: الوطن العربي والإقليم يواجه تحديات غير مسبوقة ولم تحدث من قبل

اتفق وزير الخارجية الأسبق، السفير محمد العرابي، مع ما عرضه المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي، بشأن إعادة بناء النظام العربي، معتبرًا أنها أفكار تتناسب جدًا مع الوقت الحالي.

وقال إن الطرح ومقترحات المفكر علي الشرفاء جاءت في توقيت مناسب جدًا، نظرًا لأن الوطن العربي والإقليم يواجه تحديات غير مسبوقة ولم تحدث من قبل.

إعادة بناء النظام العربي.. قراءة جديدة في مشروع المفكر علي الشرفاء

جاء ذلك في كلمة السفير العرابي خلال ندوة بعنوان «إعادة بناء النظام العربي.. قراءة جديدة في مشروع المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي»، نظمتها «مؤسسة رسالة السلام للأبحاث والتنوير» في مركز الاستقلال للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة، على هامش فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ55.

وأضاف: لدينا إقليم مضطرب في عالم مضطرب أيضًا ودول إقليمية أصبح لديها شهية متزايدة للتدخل في شئوننا، مثل تركيا وإيران وإسرائيل وإثيوبيا.

وتابع: كلها هموم لم تكن موجودة منذ أعوام قليلة، ولكنها مستجدات على الإقليم في إطار فوضى استراتيجية موجودة في العالم أجمع.

واستطرد: لا توجد أي برامج إصلاحية في أي مكان في العالم، إلا إذا توفرت الإرادة السياسية وهي غير متوفرة الآن في الوطن العربي.

واستكمل: بدليل أننا نجد اختلافًا في المواقف والتعامل مع قضايا أساسية مثلما الأزمة في فلسطين والأحداث في غزة.

كلمة المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

وألقى الأمين العام لمؤسسة رسالة السلام أسامة إبراهيم، كلمة المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، في مستهل الندوة.

ونصَّت الكلمة على:

تتطلب المرحلة المقبلة وضع استراتيجية تعيد بناء النظام العربي ليتحقق للدول العربية ما تطمح إليه شعوبها من تطور وتعاون بين أقطارها لحماية مصالح الأمة العربية ومواجهة ما يتهددها من أخطار تسعى لطمس هويتها واسترقاق شعوبها ونهب ثرواتها يتطلب ما يلي:

 

(1) لابد من وضع ميثاق جديد تتحدد فيه العلاقات العربية بأسلوب واضح وملتزم مع تحديد صريح لواجبات كل دولة عربية مما يضمن لها من حقوق ويستوجب عليها من التزامات في وقت السلم أو في وقت الاعتداء على أحدها من خارج المجموعة العربية.

 

(2) وضع إطار لأسلوب التعامل فيما بين الدول العربية على أساس الاتصال المباشر والحوار المستمر لإنهاء أي خلاف، وأن تتم معالجته بالسـرعة التي تجعل الأمـر محصـورًا بيـن القـادة منعًـا لأية تداعيات تنعكس سـلبًا على الشعوب وتزيد من ابتعـاد هـذه الأمة عن أهدافها ويساعد ذلك أعداءها على استغلال أية نقطة ضعف.

 

(3) تلتـزم الـدول العربية باجتماعـات منتظمة لمؤتمرات القمة في مكان مقر الجامعة العربية ولا يجوز تحت أية مبررات أو حجج أو طوارئ تأجيل اجتماعات القمة، حتى تثبت الدول العربية جدية اللقاءات وما ستسفر عنها من نتائج لها بالغ الأثر على مصالح الأمة العربية.

 

(4) إعـادة النظر في قانون الجامعة العربية لتفعيلها وإعادة هيكلتها بحيث تكون لديها القـدرة علـى تحمل مسـئوليات القرن القادم، وما يتطلبه من مؤهلات وإمكانات وسياسات تستوعب متطلباته كما يلي:

 

(أ) تعيين الأمين العام للجامعة يكون دوريًا حسب الحروف الأبجدية على أساس ثلاث سنوات فقط لا تجدد وتتاح الفرصة لأمين آخر بالتسلسل الأبجدي لتأخذ كل دولة عربية فرصتها بأسلوب يضمن عدالة التناوب للأمين العام.

 

(ب) تعديل ميثاق الجامعة العربية بما يحقق المصلحة العربية العليا على أن يكون نظام التصويت على القرارات بالأغلبية وليس بالإجماع، الذي تسبب في تعطيل تنفيذ قرارات الجامعة منذ سنة 1948 إلى اليوم وتمت به مصادرة مستقبل الأمة العربية وما تتطلع إليه الشعوب العربية من تقدم وتطور وحماية للأمن القومي العربي.

 

وتحقيق التعاون المشترك في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية وتنفيذ اتفاقية الدفاع العربي المشترك لتفادي العدوان على الدول العربية كما حدث ويحدث في العراق وسوريا واليمن وليبيا والصومال؛ حيث تقطعت أواصر الأخوة العربية فاتحين المجال للثعالب والبغال لاجتياح الوطن العربي ونهب ثرواته وتدمير حضارته وتشريد أبنائه وتسخيرهم لخدمة أعداء الأمة العربية.

تشكيل لجنة الحكماء

(ج) تشكيل لجنة الحكماء مكونة من ثلاثة رؤساء دولٍ عربية تغطي جغرافية الوطن العربي من المحيط إلى الخليج أحد الأعضاء من المغرب العربي: (الجزائر، موريتانيا، المغرب، تونس، وليبيا).

 

والعضو الثاني يغطي المشرق العربي (سوريا لبنان، مصر، السودان، والأردن).

 

والعضو الثالث يغطي الخليج (السعودية، الكويت، قطر، البحرين، الإمارات، عمان، واليمن).

 

وتكون مهمة لجنة الحكماء التواصل المباشر مع قادة الدول العربية الذين حدث بينهم سوء تفاهم وخلاف، ثم اللقاء بأطراف النزاع لوأد الضرر وما ينتج عنه من تصعيد يصعب حله.

 

ومبادرة لجنة الحكماء تستطيع تقديم الحلول العادلة للإصلاح بين الأخوة تيمنًا بقول الله تعالى: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» (الحجرات: 10)

 

وتحدث في ندوة مؤسسة رسالة السلام للأبحاث والتنوير التي نظمتها بعنوان «إعادة بناء النظام العربي – قراءة جديدة في مشروع المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي»:

 

– السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق.

 

– الدكتور عبد الراضي رضوان، عميد كلية دار العلوم- جامعة القاهرة (سابقًا).

 

– المفكر ثروت الخرباوي، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى