الخطاب الإلهى

السلام في 100 كلمة

مصر تدشن مبادرة دولية للتسامح والقيم الإنسانية

تعددت الدعوات لضرورة التمسك بالسلام والتعايش السلمي بين شعوب الأرض، وكان آخرها تدشين مبادرة 100 كلمة حول السلام في منتدى شباب العالم.

مبادرة «100 كلمة» تأتي استكمالًا للعديد من الدعوات التي شهدتها السنوات الأخيرة، والتي تنوعت مصادرها، ومنها ما طالب به المفكر العربي علي الشرفاء بضرورة العودة للخطاب الإلهي الداعي للسلام والرحمة والعدل والحرية.

كان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد دعا إلى تدشين حملة 100 كلمة حول السلام على موقع منتدى شباب العالم الذي نظمت واستضافته مصر مؤخرًا.

وتستهدف مبادرة 100 كلمة عن السلام تعزيز ودعم قيم التسامح حول العالم، والتعايش بين البشر، والعودة لقيم الإنسانية السامية.

جاء ذلك ضمن التوصيات التي أصدرها «السيسي»، في ختام فعاليات منتدى شباب العالم، الذي أقيمت نسخته الثالثة مؤخرًا بشرم الشيخ.

منتدى شباب العالم يوجه رسالة للشعوب المحبة للسلام

ووجه الرئيس السيسي، في ختام المنتدى، رسالة إلى كل شعوب العالم المحبة للسلام والتي تعلي من قيم الإنسانية، قائلًا: «لا فرق بين عرق أو لون أو دين فنحن هنا جميعًا سفراء لها ننبذ التطرف والعنف ونتخذ من اختلافاتنا دافعًا للتعاون والتكامل لا للصراع والحرب».

وأكد الرئيس، أن مصر التي وقفت وتصدت بحزم لقوى الشر والظلام نيابة عن العالم واستبسل شبابها في الدفاع عن قيم الإنسانية، متابعًا: «شباب وقف شامخًا صامدًا مدافعًا عن شرفه وبلده ليعلم البشرية كلها كيف يكون إنكار الذات وكيف تكون التضحية بكل غالي ونفيث من أجل قيمة أسمى وهدف أنبل».

ويتفق ما دعا إليه الرئيس المصري، مع ما تنادي به مؤسسة رسالة السلام للأبحاث والتنوير منذ بداية نشاطها، فهي طالما طالبت بنشر قيم الإسلام السمحة الداعية للتسامح والسلام.

 

 

الخطاب الإلهي يحث على تعايش البشر في سلام

وفي هذا السياق، قامت «رسالة السلام» بنشر كتابات وأبحاث المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، والتي تنادي بضرورة العودة للقرآن الكريم وما تتضمنه آياته من أوامر إلهية بضرورة التعايش بين البشر في سلام.

وكذلك أن تعم أرجاء الأرض قيم الرحمة والعدل والحرية.

يقول المفكر العربي علي الشرفاء، في كتابه «رسالة الإسلام.. رحمة وعدل وحرية وسلام»: إن المولى سبحانه وتعالى جعل الناس شعوبًا مختلفةً وقبائل متعددةً، لا ميزة لإحداها على الأخرى.

وأضاف: «حيث يتطلب هذا التعدد والاختلاف في الأعراف البشرية، التعارف بينهم وتعلّم لغة كلٍّ منهم، ليتعاونوا فيما يُحقّق لهم الخير والأمان والتقارب، من خلال التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي والصناعي والزيارات السياحية والاستطلاعية، للتعرّف على ثقافات الشعوب وتبادل العلوم والمعرفة الإنسانية لجميع خلقه».

الشرفاء: الله وحده يملك محاسبة البشر على أعمالهم

وأكد المفكر العربي علي الشرفاء أن: «الله وحده، سبحانه، من يحكم على أعمالهم ويميز من يعمل صالحًا أو طالحًا، فلا ميزة لأي إنسانٍ على آخر، إلا بما يقدّمه من عملٍ صالحٍ لنفسه، ولمجتمعه».

وأشار إلى أنه: «لا حصانة لأحدٍ عند الله، إلا من آمن بالله والتزم بتكاليف العبادات والمعاملات، والعمل الصالح».

وأضاف: «ما كانت رسالات السماء على طول الزمان إلا نداءً لبني البشر، بغية تصريف العقل في ناحية استكشاف المعارف والعلوم والأسرار الكامنة في جوف الطبيعة، ليتسنى للبشر استنباط قوانين الحياة التي أودعها الله حول الإنسان حيثما كان، ليقوم بنو الإنسان على عمارة الأرض علــى أساس من العدل، والسلام، والرحمة، والتعارف، والتودد فيما بين الناس وبعضهم البعض.

تأكيدًا لقوله سبحانه وتعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا» (الحجرات: 13)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى