المرصد

الرئيس السيسي: التطرف غير مقتصر على دين بعينه

علي الشرفاء: رسالة الإسلام تدعو للرحمة والعدل والحرية والسلام

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي ، أن التطرف لا يقتصر على دين بعينه؛ ففي جميع الديانات يوجد متطرفون يسعون لإذكاء الفتنة.

وأشار إلى سعي المتطرفين لإشعال نار الغضب والكراهية، بما يسهم في تغذية خطاب التناحر والحضّ على التباعد والفرقة.

جاء ذلك خلال احتفالية وزارة الأوقاف المصرية بذكرى المولد النبوي الشريف، الأربعاء، 28 أكتوبر 2020.

الرئيس عبد الفتاح السيسي يدعو لقبول الآخر

وأشار الرئيس المصري إلى أن مكانة سيد الخلق، النبي العظيم، في قلوب ووجدان المسلمين في كل أنحاء العالم، لا يمكن أن يمسها قول أو فعل.

وأكد الرفض القاطع لأي أعمال عنف أو إرهاب تصدر من أي طرف تحت شعار الدفاع عن الدين أو الرموز الدينية المقدسة.

لأن جوهر الدين هو التسامح، ولنستلهم معًا في هذا الإطار الدروس والعبر من نبينا (صلى الله عليه وسلم)، الذي أرسله ربه- عز وجل- ليتمِّم مكارم الأخلاق، فرسّخ (صلى الله عليه وسلم) أسس التعايش وقبول الآخر، والإيمان بالتنوع، فلا إكراه في الدين.

رسالة علي الشرفاء إلى ماكرون

ويتفق حديث الرئيس السيسي، مع رسالة المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وتضمنت الرسالة: إن ما جاء في تصريحاتكم الأخيرة (بشأن الإسلام دين عنصري وداعم للإرهاب)، وأنه يوجد على الساحة الدينية (إسلامان أحدهم معتدل والثاني منعزل)، أمر يدعو للاستغراب والدهشة.

ممّا يدل على سوء فهم لرسالة الإسلام التي تدعو للرحمة والعدل والحرية والسلام، وتحريم قتل الإنسان، واحترام حقه في الحياة والعمل والعيش الكريم ووحدة الخلق.

كما قال الكتاب المقدس القرآن الكريم: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ» (الحجرات : 13).

وقال سبحانه وتعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّـهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا» (النساء : 1).

لا ميزة لإنسان على غيره

يوجه الله خطابه للناس جميعًا، ويبين لهم أنهم إخوة في الخلق والإنسانية؛ لأنهم خُلقوا من نفس واحدة، فلا ميزة لإنسان على غيره إلا بتقوى الله والعمل الصالح.

وما يقدمه من خير للإنسانية، ويتعامل بالرحمة والعدل مع الناس دون تفرقة، وينشر السلام والإحسان في المجتمع الذي يعيش فيه.

والله يدعو الناس جميعًا إلى ذلك بقوله: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ» (المائدة : 2)

فلا يوجد (إسلامان)، ولم يبعث الله رسولين يدعوان لدين الإسلام، وإنما أرسل رسولًا واحدًا، محمدًا (عليه الصلاة والسلام)، يحمل القرآن خطاب الله للناس ليبلغه للإنسانية جمعاء.

سيادة الرئيس..

إن المبادئ الأساسية لرسالة الإسلام تتمثل في خطاب الله للناس جميعًا، والإسلام تشريع إلهي للإنسان يُبين له الطريق الآمن لحياته.

وليضبط تصرفاته، ويضع له حدودًا لغاياته؛ كي لا تصبح الغاية تبرر الوسيلة، مما يتيح للنفس الطموحة تجاوز كل الخطوط الحمراء التي تهدد الأمن في المجتمع الإنساني في كل مكان.

داعيًا الناس جميعًا إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتعاون في كل ما يحقق للإنسان العيش الكريم، ويؤمِّن له الاستقرار والسلام في حياة حرة يسودها التكاتف والتشاور لبناء المجتمعات المتقدمة في كل مجالات الحياة، وما يتحقق من الإنجازات لمصلحة الإنسان ومنفعته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى