المرصد

«السيسي» و«ماكرون» في مواجهة خطاب الكراهية

الرئيس المصري: العناصر المتطرفة تنتسب اسمًا للإسلام وتسعى لاستغلاله لتبرير جرائمها الإرهابية

«المحادثات فرصة مهمة لتأكّيد العمل المشترك لتشجيع قيم التسامح والاعتدال والتعايش المشترك بين الأديان والحضارات والشعوب ومحاربة التطرف والإرهاب، بما يسهم في تعزيز الحوار بين أصحاب الأديان والحضارات المختلفة».

جاء هذا في تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال حديثه بفعاليات القمة المصرية الفرنسية، التي انعقدت اليوم  بقصر الإليزيه بفرنسا.

وتابع السيسي: «أكّدت عدم ربط الإرهاب بأي دين وعدم الإساءة للرموز والمعتقدات المقدسة وأهمية التمييز الكامل بين الإسلام كديانة إسلامية عظيمة وبين ممارسات بعض العناصر المتطرفة».

مواجهة التطرف وخطاب الكراهية

وقال الرئيس السيسي، إنَّ «عدد المسلمين يتجاوز المليار في العالم، وإذا تطرف واحد من ألف سنواجه عشرات الألوف من المتطرفين وهذا غير موجود».

وأضاف السيسي «لذلك مهم التعامل بهدوء وتوازن في مشكلة الإرهاب، خصوصًا أن مصر أكثر من تأثر بها ودفعت مصر ثمنًا باهظًا لممارسات الإرهاب والتطرف واستُشهد الكثير من المصريين وكل طوائف الشعب، من مسلمين ومسيحيين، ومصر عانت من الإرهاب أكثر من أي دولة بالمنطقة».

واستكمل الرئيس المصري: «العناصر المتطرفة تنتسب اسمًا للإسلام وتسعى لاستغلاله لتبرير جرائمها الإرهابية».

وقال السيسي، إنَّه بحث مع الرئيس الفرنسي الجهود الجارية لصياغة آلية جماعية دولية للتصدي لخطاب الكراهية والتطرف بمشاركة المؤسسات الدينية من جميع الأطراف بهدف نشر قيم السلام الإنساني، وترسيخ أسس التسامح وفكرة التعايش السلمي بين الشعوب جميعًا.

حوار حول حقوق الإنسان والعنصرية

وتابع الرئيس، أنَّ المحادثات شملت أيضًا حوارًا معمقًا حول حقوق الإنسان والعنصرية، والإسلاموفوبيا، لذلك هناك تحديات على عاتقنا ومسؤوليات للموازنة بين حفظ الأمن والسلام والاستقرار الداخلي من جهة وبين الحفاظ على قيم حقوق الإنسان بمفهومها الشامل من جهة ثانية.

وأضاف السيسي،: «في هذا الصدد استعرضت الجهود المصرية لمزيد من تعزيز حقوق الإنسان لكل المواطنين دون تمييز وتعميق المواطنة وتجديد الخطاب الديني وتطبيق القانون على الجميع بدون استثناء وتحديث البنية التشريعية،

وخصوصًا قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي لتسهيل عمل منظمات العمل المدني وإطلاق أول استراتيجية وطنية شاملة لحقوق الإنسان والتي يجري إعدادها بمشاركة أطياف المجتمع المدني».

بحث الأوضاع الإقليمية

وقال السيسي، «إنَّ الأوضاع الإقليمية في شرق المتوسط والشرق الأوسط ومنطقة الساحل الأفريقي حظيت اهتمام مباحثاته مع الرئيس الفرنسي بما تشهده من تحديات ومخاطر على الأمن القومي للبلدين».

وأضاف الرئيس: «اتفقنا على ضرورة تصدي المجتمع الدولي للسياسات العدوانية والاستفزازية التي تنتهجها قوة إقليمية لا تحترم مبادئ القانون الدولي وحسن الجوار وتدعم المنظمات الإرهابية وتأجج الصراعات بالمنطقة،

وفي سياق متصل، أكّدنا ضرورة استمرار المساعي النشطة لتسوية النزاعات الاقيليمية بصورة سلمية استنادا للقرارت الشرعية الدولية»

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى