المرصد

«السيسي» يدعو لمضاعفة الجهود لتصحيح المفاهيم الخاطئة

مفكر عربي: لا بد من تشكيل لجنة لاستنباط القوانين من القرآن الكريم

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن شريعة الإسلام السّمحة تقوم على أساس البناء لا الهدم.

وأشار إلى أن مقاصد الأديان قائمة على تحقيق مصالح البلاد ومنفعة العباد، من خلال السماحة واليسر، وليس التطرف والتشدد والعسر.

يأتي ذلك تبيانًا لقول الله تعالى: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ» (الأنبياء: 107)، بكل ما تحمله كلمة (العالمين) من معاني العموم والشمول والسعة.

فهم صحيح الدين وتصويب المفاهيم الخاطئة

وأضاف السيسي خلال احتفالية وزارة الأوقاف المصرية، بذكرى المولد النبوي الشريف، الأربعاء، 28 أكتوبر 2020: «من هنا ستظل قضية الوعي الرشيد وفهم صحيح الدين.

من أولويات المرحلة الراهنة في مواجهة أهل الشر الذين يُحرِّفون معاني النصوص ويخرجونها من سياقها، ويفسرونها وفق أهدافهم، أو يعتمدون على تفسيرات خاطئة لها».

وأوضح أن ذلك يتطلب الاستمرار في المهمة والمسئولية الثقيلة التي يقوم بها علماء الدين لتصحيح المفاهيم الخاطئة وتصويبها؛ لنحمي المجتمع والدولة من مخططات التخريب.

وليدرك العالم أجمع سماحة الدين الإسلامي العظيم، الذي يتأسَّس على الرحمة والتسامح والتعايش السِّلمي بين الناس جميعًا.

بناء الوعي الرشيد

وتابع: «ممَّا لا شك فيه، أن بناء الوعي الرشيد، يتطلب تضافر كل المؤسسات الدينية والتربوية والثقافية والإعلامية للإسهام في بناء الشخصية السوية القادرة على مواجهة التحديات. والتمييز بين الحق والباطل، وبين الوعي السديد والزائف، وبين الحقائق والشائعات».

وأكد الرئيس المصري الحاجة إلى مضاعفة الجهد المبذول من جميع مؤسسات ومنظومة بناء الوعي؛ للوصول إلى جميع شرائح المجتمع في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ أمتنا ومنطقتنا والعالم من حولنا.

«الشرفاء» يدعو لتصويب المفاهيم الخاطئة

واتفق مع ذلك المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، مشدّدًا على أنه لا بد من أجل تصحيح المفاهيم الدينية.

وأن يتم تشكيل لجنة من كبار المفكرين والعلماء، في مختلف قطاعات الحياة؛ لاستنباط القوانين من القرآن الكريم، والأحكام المتعلقة بالعلاقات الاجتماعية وضوابط التعامل بين الناس.

وتصويب المفاهيم الخاطئة ، التي خلقت التباسًا في العبادات والمعاملات، حيث يقول الله تعالى:

«وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ» (الأنعام : 38).

كما أن الله يخاطب رسوله (صلى الله عليه وسلم) بقوله:

«كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ» (الأعراف: 2- 3).

وقوله تعالى:

«إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا» (النساء: 58).

ضرورة اتباع المنهج الإلهي

ويرى «الشرفاء» أن الطريق إلى الحق واضح، والأمر الإلهي للناس باتباع المنهج الإلهي لا شك فيه.

فماذا ينتظر أصحاب القرار بعدما أدركوا أن رسالة الإسلام  في خطر، وأن من شيوخ الدين من قد تمكنت منهم الروايات، وأحكمت أنيابها في عقولهم؟!

ويضيف: كيف يمكن أن يتحرّروا من الروايات التي تربّوا عليها سنين طويلة، وقدّسوا أصحابها وجعلوهم أولياء يقربونهم للجنة ويشفعون لهم يوم الحساب، يوم لاينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم؟

يقول الله تعالى:

«يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا ۖ وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ» (الانفطار : 19).

كما قال الله تعالى:

«الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ» (غافر : 17).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى