أركان الإسلام

الصلوات الخمس کما أرادها الرب

جعل الله تعالی الصلاة سبيلًا لتعارف المسلمین وتعاونهم

الصلوات الخمس ليست كما يظن البعض مجرد عبادة يؤديها المسلم فيما بينه وربه.

الصلاة کما جاءت في محکم التنزيل تنهی عن الفحشاء والمنکر والبغي وسبيل لتعارف المسلمين.

فيها يتعارفون ويتبادلون المنافع والآراء فيما يحتاجون إليه جماعاتٍ وأفرادًا في ظل ما تمر به الأمة على مر الزمن.

قال تعالى: «وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» (البقرة:110).

وقال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ» (البقرة: 153).

شرع الله الصلوات الخمس للتعارف بين المسلمين

تحقيقًا لهذه الغاية أوجب الجماعة على نطاق أوسع على أهل البلدة الواحدة كل أسبوع، كما ذكر شيخ الأزهر الأسبق، محمود شلتوت في كتابه «الإسلام عقيدة وشريعة».

وجعل الله ذلك شرطًا لصحة الصلاة التي تؤدى في ذلك الاجتماع، وهي «الجمعة»، فيجتمعون فيها للتعارف والتعاون واستماع الوعظ والإرشاد.

ذلك يدعم بيان أحكام الله فيما يحل وما لا يحل وبذلك يجتمع المؤمنون لتلقّي أحكام الخالق ومعرفة دينه.

وذكر الكتاب أن الإسلام لم يقف في الحث على الاجتماع عند هذا الحد الأسبوعي، بل أوجبه بصفة أعم وأوسع في كل عام لأداء صلاة العيدين.

أركان الإسلام تزيد التعاون بين المؤمنين

وربط «شلتوت» بين الصلاة كركن أساسي وركن آخر لا يقل أهمية عن الصلاة يتعارف فيه الناس ويظهر فيه التعاون واضحًا جليّ.

وأوجب بصفة جامعة للمسلمين من الأقطار كافة في أداء هذا الركن من أركان الإسلام وهو الحج، فيأتونه من كل فجٍ عميق.

قال تعالى: «وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۖ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ۚ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۚ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ» (البقرة: 196).

هناك يجتمع المسلمون لأداء المناسك ورؤية المشاهد وتذّكر أماكن الوحي وآثار النبي الذي نشر الدين بين عباد الله.

شرع الله الصلوات الخمس اعترافًا بنعمته وعظمته وجمع في كيفيتها جميع ما تفرق عند الناس من أساليب التعظيم، فجعل افتتاحها بإعلان أن «الله أكبر».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى