أركان الإسلام

الصيام.. نية وإخلاص

الآيات القرآنية تدعو إلى عبادة خالصة لوجه الله وحده

إخلاص النية في الصيام وسائر العبادات، أمر ضروري خلال شهر رمضان المبارك وجميع أيام العام.
وأمرنا الله سبحانه وتعالى بأن نعبده ونوحده في كل عباداتنا وأن ننزهه، فلا نشرك به شيئًا كما أمرنا بالإخلاص في كل عمل نتقرب إليه.

واستنكر كتاب «نفحات في ليالي رمضان»، لمؤلفه عماد بن خليفة بن سليمان الدايني، ما يفعله بعض الصائمين والقائمين أنهم يصومون أو يقومون أو يؤدون أي عبادة، دون مراعاة النية فيها وإخلاصها.

إخلاص النية في الصيام

وأضاف: هؤلاء يكونوا صائمين أو قائمين، لكن عبادتهم لم تكن خالصة لوجه الله وربما يصوموا أو يقوموا أو يقرأوا القرآن الكريم أو يتصدقون رياءً، لأجل أن يراهم الناس فقط.

وتابع: من يفعل هذا لا يحصل من عمله ذلك على شيء إلا تعب النفس لأن العابد لا ينال أجر عبادته ولا يحصل على فوائدها إلا إذا كان الدافع له والحامل له على ذلك الإيمان، أي إيمانه بأن الله تعالى وتقدس فرضه عليه رحمة منه به وإحسانًا إليه.

واستطرد: وهو مع ذلك محتسب أجره من الله تبارك وتعالى وليس من الخلق فلا يريد من الخلق جزاء على عبادته ولا شكورًا على عمله، بل يحتسب الأجر على صيامه وعلى جميع عباداته من الله، فينتظر منه الأجر الذي وعد به الصائمين أو غير ذلك من ثواب العباد.

حاجة المسلمين إلى الإخلاص

وفي أهمية الإخلاص وحاجتنا إليه قال الله: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) (الكهف: 110).

وقال تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) (البينة: 5).

وقال سبحانه: (وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى اللَّهِ

عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) (لقمان: 22).

وأكد أهمية الإخلاص لله في العبادة أي عبادة كانت صيام أو صدقة أو تلاوة القرآن الكريم، أو غير ذلك ينبغي أن يكون مخلصًا لله في كل ذلك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى