المرصد

الطريق نحو اقتصادات عربية مستدامة

الكوارث المناخية في المنطقة أودت بحياة 2600 شخص.. وأثرت على 7 ملايين آخرين

قال تعالى: «مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ» (المائدة: 32).

يدعو الخطاب الإلهي إلى حماية البشر والحفاظ على حياتهم من كل مسببات الهلاك، والتي من بينها تغير المناخ الذي يشغل العالم أجمع، فقد كشفت مؤسسة «ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان»، أنَّ الكوارث المناخية في المنطقة العربية أودت بحياة أكثر من 2600 شخص، وأثرت على 7 ملايين آخرين، وتسببت في أضرار مادية مباشرة بقيمة مليارَي دولار.

حماية البشر بالطريق نحو اقتصادات عربية مستدامة

وأصدرت المؤسسة دراسة حديثة لها، بعنوان «تمويل أزمة تغيّر المناخ.. الطريق نحو اقتصادات عربية مستدامة»، لتتبع الممارسات الجيدة وكذلك التحديات التي تواجهها الدول العربية في تحقيقها للهدف الثالث عشر من أهداف أجندة التنمية المستدامة 2030.

وطالبت بتوفير تمويل إضافي للاستثمارات الخضراء لفائدة المقاولات الخاصة، لا سيما في مجالات الطاقة المستدامة والحفاظ على المياه والتقليل من النفايات والتقنيات الخضراء والتكيف مع تغير المناخ.

وأوصى الخبير الحقوقي الدولي ورئيس مؤسسة ماعت، أيمن عقيل، الدول العربية بالانضمام إلى شبكة عمل «اتفاق الطاقة الأممية»، من أجل توجيه الاستثمار نحو تحقيق الالتزامات المناخية.

وأوضح أن هذه الشبكة هي آلية جديدة لأصحاب المصلحة المتعددين وتدعمها شبكة الأمم المتحدة للطاقة، لكل الحكومات والمجتمع المدني، من أجل توجيه الاستثمار والمعرفة والموارد لمساعدة تحقيق الالتزامات المناخية، وتسريع انتقال عادل وشامل ومستدام.

ضرورة مكافحة تغير المناخ

وأكدت الباحثة في وحدة الشؤون الأفريقية والتنمية المستدامة بمؤسسة ماعت، مريم صلاح، أن الدول العربية في حاجة إلى توجيه جهودها نحو تدشين آليات وطنية وآليات عربية خاصة بتمويل إجراءات مكافحة التغير المناخي، في ظل أهمية التمويل الموجهة نحو برامج وخطط التغير المناخ الوطنية، باعتبارها السبيل نحو اقتصاديات عربية مستدامة.

وأوصت الباحثة مؤسسات القطاع الخاص بمضاعفة استثماراتها والتضامن مع الحكومات من أجل التنفيذ العاجل لخطط الحد من التغيرات المناخية الوطنية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى