TV

الحكمة الإلهية من فريضة الحج

د. عبدالعاطي: العبادات ليست مقصودة في ذاتها وإنما شرعت من أجل هدفٍ أرقى

قال المنسق العام السابق لبيت العائلة المصرية، د. محمد عبد العاطي، إن العبادات في الإسلام شُرعت إلى هدف وغاية، منها ما هو أخلاقي وإعمار الأرض والاستخلاف فيها والقيام بتلك المهمة على أتم وجه.

وأضاف في تصريح خاص لـ«التنوير» أنَّ الإسلام جاء لكل الأجيال، والقرآن لم يُخاطب فئة واحدة فقط بل يخاطب كل مسلم إلى أن تقوم الساعة.

الغاية الأساسية من العبادات

ونجد أيضًا أن الحج شُرع من أجل التقوى ومعناها هو عمارة هذا الكون والاستخلاف، فالدين المعاملة والله عندما أراد أن يوصينا لم يقل أوصيكم بالصلاة إنما قال «إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ» (العصر : 3).

فالقرآن الكريم هو أساس الريادة وتحقيق العبادة الصحيحة باتخاذها سلمًا من أجل غايات أخرى وهو الالتقاء بهذه الحياة واتباع المعاملة الحسنة وليس القتال.

 العبادات في الإسلام لم تُشرع لذاتها

وعندما فرض الله الصلاة قال إنها تأمر بالمعروف وتنهى عن الفحشاء والمنكر وإذا نظرنا في الأوامر والنواهي نجد فيها مبادئ أخلاقية.

قال تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ» (النحل : 90).

وأشار إلى أن العبادات ليست مقصودة في ذاتها وإنما شرعت من أجل هدفٍ أرقى؛ وهو كيفية أن يكون الإنسان خليفة الله على الأرض وإعمارها ولم تشرع من أجل أن تكون طقوس تؤدى دون معنى وتكون القلوب مملوءة بالأمراض والحقد والحسد.

والآيات القرآنية توضح الهدف من الحج، حيث تمثلت في أن يشهد الناس منافع لهم ويذكروا الله تعالى.

قال تعالى: «وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ» (الحج : 27- 28).

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق