الخطاب الإلهى

العزة لله تعالى

سبحانه وحده القادر وكل البشر عاجزون وفقراء إليه

تحت عنوان «فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً» كتب د.محمود خليل مقاله المنشور في موقع «الوطن» الإلكتروني، حول تأكيد الخطاب الإلهي على معنى العزة لله وإرادته سبحانه فيما يحدث للبشر من ابتلاءات.

بدأ الكاتب بالآية الكريمة حيث يقول الله تعالى: «مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً». مشيرًا إلى أن الآية تنطق بمعنى واحد وحيد يقول إن العزة كل العزة لله تعالى.. ولا عزة للإنسان إلا في طاعة ربه، والإيمان بأنه وحده القادر وكل البشر عاجزون وفقراء إليه.

العزة لله تعالى والابتلاء منه وحده

ولفت الكاتب إلى أن الحياة تحتشد ببعض البشر الذين يغترون بما يملكون من أدوات، يظنون أنها سوف تمكنهم من السيطرة على كل المواقف، وجميع من يحيطون بهم، وجميع ما يتفاعل حولهم من أحداث، وبالتالي لا يأبهون لابتلاءات الحياة.

وأضاف أن الأدوات قد تتمثل في المال، أو النفوذ، أو العلاقات، أو الوظيفة، أو العزوة، أو الولد، أو خلاف ذلك من أشكال الهيبة والشعور بالسطوة. العاقل من يتعامل مع هذه الأدوات بمعادلة: «الله تعالى هو من يعطي وهو من يأخذ». فلا شيء في الحياة دائم، ولا أحد ينفع الإنسان، لا ينفع ابن آدم سوى عمله الصالح المحسوب له عند الله، إن لم يجد أثره في الدنيا فسيجده في الآخرة خيراً وأبقى.

الحياة ابتلاء كبير

ويؤكد د.خليل على أنه لا يوجد إنسان ينجو من الابتلاءات. الحياة في حد ذاتها ابتلاء كبير ما بين نقطتى الميلاد والرحيل. اقرأ تراجم -أو قصص حياة- أعظم العظماء ستجد أنهم تعرضوا في حياتهم لابتلاءات عديدة.

يقول: في مربع الابتلاء يتعادل كل البشر، بما في ذلك من يظنون أنهم أصحاب سطوة وسيطرة، بما يملكون من أدوات. إنهم يتساوون مع من يعيشون صفر اليدين من أي مكنة أو قدرة. فمحن الحياة أشكال وألوان وقادرة على إيقاع وإيجاع الجميع.

ويشير الكاتب إلى أن الحكمة الأساسية من وراء ضربات الابتلاء أن يتعلم الإنسان الدرس الأكبر والأهم في الحياة، الدرس الذي يقول: لا عزيز في الدنيا إلا الله، ولا عزة إلا في الامتثال للقيم التي وجه الخالق الإنسان إليها، ولا اعتزاز إلا بالعمل الصالح الذي يرضي الله.

لا ملجأ من الله إلا إليه

ويؤكد على إنها الحكمة التي ترتبط بالظرف الذي يعصر الإنسان ويقوده إلى حقيقة ألا ملجأ من الله إلا إليه: «وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ». في اللحظة التي يشعر فيها الإنسان أنه أعجز ما يكون أمام أقدار الحياة يصل إلى الحقيقة الخالدة التي تقول: «وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ». وعزة النبي، صلى الله عليه وسلم، تعبر عن تفرده كنموذج خالد للرسالة ولما تحمله من قيم وأخلاقيات ومثل، أما عزة المؤمنين ففي طاعة الله ورسوله.

وينهي الكاتب مقاله لافتًا إلى إنه الرباط المقدس الذي يغزل العلاقة بين الفقير إلى الرحمة والعطف، والله الغني الحميد، بين المبتلى في الدنيا، وكاشف الضر والهم والكرب، بين التائه في دروب الحياة، وملجأ كل ضعيف وكهف المتشوق إلى الرفق والرحمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى