ملفات خاصة

العشوائيات والشباب… رسالة إلى من يهمه الأمر

خبير اجتماعي يطالب بتوفير الأمن الإنساني والمشاركة في العمل التطوعي

طالب د. أحمد مجدي حجازي، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب في جامعة القاهرة، بالاهتمام بالفئات الفقيرة من الشباب والتي تعيش في المجتمعات العشوائية حتى لا يكونوا أداة ووسيلة في يد الإرهاب.

جاء ذلك في حوار لـ«التنوير»، مشيرًا إلى أنَّ توفير العمل والقضاء على البطالة، يحميهم من الوقوع في براثن التطرف.

وأكد أهمية توفير «الأمن الإنساني» للشباب، بالسماح لهم المشاركة في الشأن العام والخاص داخل المجتمع ومن ثم يبدعون، وإلى نص الحوار..

الاهتمام بالشباب في المجتمعات العشوائية

  • إذًا.. كيف نستثمر طاقات الشباب بحيث يكونوا عنصر بناء وتنوير في المجتمع بدلًا من أن تستقطبهم الجماعات المتطرفة؟
  • في البداية نجد أن الفئات الفقيرة والتي تعيش في المجتمعات العشوائية يجب أن نعطيهم أهمية من الناحية الاقتصادية والتوظيف والتعليم وبالتالي نحصل في النهاية على نتاج لرفع قدرات هؤلاء الشباب من خلال الاهتمام بمهاراتهم الأسياسية.

ويوجد قاعدة عامة، أنه لا يوجد شخص ذكي وآخر غبي، لكن لكل منهم قدرات مختلفة تختلف عن الآخرين ويجب دراسة هذا بشكل أساسي وإدخال هؤلاء في إطار ما يمكن أن يرفع من مستواهم، فهناك من لديه إبداعات في الفن وهناك من لديه موهبة في المسرح والإعلام وغيرها.

وعند التوظيف الجيد لقدراتهم يمكن الحصول منهم على أمور جيدة يقدموها للمجتمع بشكل أساسي.

ويجب وضع تصور مناسب لشرائح الشباب المختلفة، لمعرفة كيفية توظيفهم بشكل مناسب.

ومن أجل استغلال قدرات الشباب بشكل عام ورفع مهاراتهم الأساسية، لا بد أن نعرف منذ البداية أن منهم من لديه رؤى ومشاركة حقيقية في الشأن العام وهناك فئات فقيرة ومتوسطة، ومن ثمَّ يجب الأخذ في الاعتبار أن كل شريحة تحتاج إلى برنامج معين وخصوصية.

حماية الشباب من الجماعات المتطرفة

  • كيف يمكن حماية الشباب من استقطاب الجماعات المتطرفة؟
  • من خلال توفير «الأمن الإنساني»، بالسماح لهم المشاركة في الشأن العام والخاص داخل المجتمع ويبدع، من خلال توفير فرص عمل مناسبة لهم والتحرر من الحاجة وألَّا يكون لديهم ضعف في المسألة الاقتصادية.

ويجب تحريرهم من الخوف من التعبير عن رأيه والمشاركة والتطوع في العمل الخيري بشكل عام وشغل وقته بألَّا يكون لديه فراغ سياسي أو اجتماعي أو ثقافي.

وبالتالي نشغله طوال الوقت بأمور معينة يُقبِل عليها ويُحبها ويرضى عنها وفي التوقيت ذاته يستطيع أن يُنتج ويُبدع فيها وبالتالي لا يوجد لديه أي فكر سلبي أو قد يلجأ إلى التطرف أو التنظيمات الإرهابية.

وعند النظر إلى من يلجأون إلى التنظيمات الإرهابية، نجد أن منهم من هو في حاجة إلى الناحية الاقتصادية ومن ثمَّ يكون سهلًا أن ينقادوا نحو الإرهاب.

وكذلك يحتاج إلى التوعية بحقيقة الإسلام، لأنه عندما يكون لديهم فراغ من الناحية الدينية وليس لديه الإيمان الحقيقي، يُمكن أن يلجأ إلى الفتاوى الشاذة التي يقدمها البعض.

وكذلك تحقيق كرامة الإنسان في عمله وقيمته الحقيقية في أن يستطيع أن يُعبِّر عن رأيه بكفاءة ودون خوف أو خجل، وبالتالي لا يوجد لديه فراغ، لأن السبب الرئيسي في اعتناق الفكر الإرهابية يكون من خلال الفراغ الديني أو الاقتصادي أو السياسي.

تدريب الشباب على القيادة

  • كيف يُمكن تدريب الشباب على القيادة والمشاركة في التغيير المجتمعي؟
  • يجب إشراكهم في العمل في المناصب القيادية في الجهات الحكومية، من خلال تعيينهم مساعدين للوزراء أو نائبين لهم أو غيرها.

وكذلك من خلال تحقيق الرغبات الأسياسية لهم، وعلى مراكز البحوث والجامعات أن تُركز على دراسات أساسية لما يجذب الشباب إلى المشاركة الحقيقية في الشأن العام، علاوة على ألَّا يكون هناك الفروق بين الأجيال بشكل عام، ويظهر ذلك غبر تكبر كبار السن على الشباب أو عدم الأخذ بآرائهم بشكل أساسي.

كيفية الاستفادة من اليوم العالمي للشباب
  • وكيف يمكن استغلال اليوم العالمي للشباب في أن بداية جيدة للانطلاق للأفضل بالنسبة لهم؟
  • ذلك اليوم يعتبر رمز للاهتمام بفئة الشباب ووضع التخطيط المستقبلي لإدخالهم في المنظومة المجتمعية بشكل عام على مستوى العالم وليس فقط على مستوى المجتمع المحلي.

وهذه المناسبة عبارة عن تذكير بأهميتهم في بناء المجتمع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى