رؤى

المشروع الدعوي المتكامل للمفكر علي الشرفاء

تصحيح المفاهيم الخاطئة لرسالة الإسلام التي قوامها الرحمة والعدل والمساواة

إن ما تقاسيه الأمة العربية من حياة الضنك والشقاء والتقاتل والتخلف في الماضي والحاضر نتيجة منطقية لإخلالهم ببنود العقد المقدس الذي احتوته آيات القرآن الكريم.

وقد وضع الله لهم قاعدة واضحة تحد لهم خارطة الطريق في قوله سبحانه: «فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى».. (طه: 123-126)

دفاعًا عن الحق وعن المحروم و لمظلوم والمغبون يجرّد المفكر العربي، علي محمد الشرفاء الحمادي، قلمه لينصب راية الحرية خفاقة أملًا للذين لا أمل لهم و صوتًا لا يبح للذين لم يجدوا من يعبّر عنهم وعن آمالهم وأملهم سعيا لإحقاق الحق واعلاء كلمة الله.

يقول المفكر العربي علي الشرفاء بالحرف الواحد: «الكل يقفون بكل الذل والخشوع أمام رب الناس وخالق الكون لا يمتلكون شيئا من أمرهم»

فليتذكر المسلمون قوله تعالي: «يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ ۖ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا». (طه: 108)

تأتي أفكار الداعية منتظمة معتمدة منهجًا تكامليًا نادى به الإسلام من خلال قرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وعلى يد رسول أمين أدى الأمانة وبلغ الرسالة ورسم رسالة الاسلام وحدد فصولها باعتبارها رسالة رحمة وعدل وحرية ومساواة لذلك يطرح المفكر العربي علي محمد الشرفاء تساؤلات عامة مفادها:

ما سبب تخلف العرب والمسلمين؟

ما سبب احتلال الأوطان اليوم؟

ما سبب توحش النفوس وانتشار خطاب الكراهية؟

ما سبب انتشار الفتن وتفشي الحروب والقتل والدمار؟

هل الدين الإسلامي مجرد عبادات؟

هل هو دين يقف عند الفرائض؟

إلى أين نسير؟

وهل سنواصل التيه وراء مفاهيم خاطئة تمليها الروايات الشيطانية وتستسيغها بواسطة سدنة وتجعلها حواجز منيعة تحجب حقيقة الدين و حقيقة الخطاب الالهي وتبعد – حسب المفكر العربي علي الشرفاء – المسلمين عن بنود العقد المقدس وعن شروطه التي أوجب والمفاهيم التي انجب والالتزامات التي أسس عليها بنوده؟

وهي بنود باحترامها – بتعبير المفكر العربي علي الشرفاء – تتحقق السعادة الغامرة في الحياة الدنيا وفي الآخرة بإقامة مدينة فاضلة هي حلم البشرية كافة.

عن مجمل هذه الأسئلة التي تختمر في صدور كل واحد منا من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب.. من المحيط إلى الخليج العربي.. عند المسلمين في الصين و الهند والقوقاز وإفريقيا وجزر القمر.. يجيب المفكر العربي علي محمد الشرفاء، موضحًا أن المنهج الإلهي والابتعاد عن الروايات الشيطانية هو الوسيلة الوحيدة لفهم الدين الإسلامي فهمًا يتنافى والتحجّر، ورفض الآخر والسعي إلى نشر المحبة والإخاء ونبذ الحروب والفتن والتناحر والتباغض الذي غصت به البشرية اليوم.

بهذا المنطلق وهذه الرؤية الدعوية المستميتة سعيًا للغرس في أرضية صالحة لا مالحة، جرد المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، قلمه لا تلومه في الله لومة لائم ولا يبتغي وجهًا سوى وجه الله وتخليص المسلمين مما أصابهم من حيرة وارتباك في ظل دين خيمت عليه الروايات المضللة فأغامت سماءه وأدت به إلى حال يندى لها الجبين.

تصحيح المفاهيم الخاطئة لرسالة الإسلام

كل هذا لتأسيس مشروع كبير هو تصحيح المفاهيم الخاطئة لرسالة الإسلام التي قوامها الرحمة والعدل والمساوة وهي رسالة جاءت لتخليص البشرية من غصة إنسانية ومن هلاك محقق.

إن الانجراف الخطير الذي نعيشه اليوم يأتي كنتيجة حتمية للروايات المضللة وهو ما أدى إلى انشغالنا بالحروب والاقتتال والتناحر وإزاحتنا عن المتن وتحصيل العلم والخلق والابتكار.

وفي ذلك يقول المفكر العربي علي الشرفاء: إن ما تقاسيه الأمة العربية من حياة الضنك والشقاء والتقاتل والتخلف في الماضي والحاضر نتيجة منطقية لإخلالهم ببنود العقد المقدس الذي احتوته آيات القرآن الكريم.

وقد وضع الله لهم قاعدة واضحة تحدد لهم خارطة الطريق في قوله سبحانه: «فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى».. (طه: 123-126).

حتى غيَّب الآخرون عقولنا وصرفونا عن الإبداع وجعلونا أمة تهدم ولا تبني، أمة تنشر الشر وسموم الفتن والجهالة العمياء، بدل نشر الخير والقيم النبيلة والسعي إلى المدينة الفاضلة.

هذا هو المنهج الذي يترسمه المفكر العربي علي الشرفاء لتصحيح مسار الدعوة بالرجوع إلى بنود العقد المقدس و تطبيق الخطاب الإلهي الموجود في القرآن

قال تعالى: «مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا»(الأحزاب : 23)

وقد وجد فكر المفكر العربي، علي محمد الشرفاء الحمادي، صدىً كبيرًا في الأوساط العلمية بالشرق والغرب.

واحتضنت أرقى الجامعات المرموقة بمصر وتونس والسنغال وموريتانيا وفرنسا وكندا ندوات فكرية وعلمية تناقش مجموعة كتبه الأخيرة.

وخاصةً كتاب «المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي» وكتاب «رسالة الإسلام» الذي تُرجم إلى أكثر من 8 لغات دولية.

فهنيئًا للمفكر الشرفاء بهذه الأعمال القيّمة ونتمنى له سنة جديدة مليئة بالأفراح والمسرات والزاد العلمي الوفير.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى