المرصد

العلاقات العربية الإسلامية مع فرنسا

د. أيمن سمير: ساهمت الأعمال الإرهابية في الغرب في زيادة المخاوف من الإسلام

خاص - التنوير

ساهمت ظاهرة الدولة الإسلامية في سوريا والعراق والأعمال الإرهابية المروعة التي تقوم بها، بما في ذلك الإعدامات الدموية التي نفذتها أيضًا في حق مواطنين غربيين في زيادة المخاوف من الإسلام بشكل عام.

جاء هذا في محاضرة د. أيمن سمير أستاذ العلاقات الدولية بعنوان «العلاقات العربية الإسلامية مع فرنسا، حالة المدرس المقتول نموذجًا» خلال ندوة «أزمة ماكرون مع المسلمين» التي عقدتها اليوم مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير» بالتعاون مع جامعة بنها.

العلاقات العربية الفرنسية

وأضاف «سمير» أن الطابع العام في فرنسا هو التسامح مع أصحاب الثقافات والديانات الأخرى لكن هناك من يحرض على الإسلام بحجة «أسلمة المجتمع الفرنسي» هناك 6 مليون مسلم يعيشون في فرنسا.

وأكد على إرتباط خاص بين فرنسا والدول العربية التي كانت تحتلها في السابق، مشيرًا إلى العلاقات الفرنسية مع لبنان والجزائر والمغرب وتونس وانها علاقات مميزة للغاية وهناك تعاون وجاليات عربية من هذه الدول في فرنسا.

وأشار إلى أن هناك توافق سياسي عربي فرنسي حول مجموعة من القضايا:

1-أن حل الدولتين هو الحل الوحيد للقضية الفلسطينية وضرورة قيام دولة فلسطينية على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ورفضت فرنسا كل القرارات التي رفضتها الدول العربية مثل نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس أو صفقة القرن أو نقل السيادة الإسرائيلية على الجولان.

2-تعاني فرنسا من الإرهاب كما تعاني الدول العربية لذلك دعمت فرنسا كل الدول العربية التي كانت تعاني من الإرهاب، ولها اليوم 5200 جندي لمحاربة الإرهابيين في مالي والنيجر وتشاد وكل منطقة الساحل والصحراء.

3-تتفق فرنسا مع الدول العربية لإعادة الإسنقرار في ليبيا وتتفق مع «رؤية الدولة المصرية» بالكامل للحل السياسي الليبي وطرد الإرهابيين والمرتزقة من ليبيا.

قضايا متفق عليها بين العرب وفرنسا

4-قدم الرئيس ماكرون «خريطة طريق» وافق عليها جميع اللبنانيين لحل الصراع في لبنان وإنهاء «الفراغ السياسي» نتيجة لإستقالة الحكومة.

5-تساعد فرنسا الجيش العراقي في التدريبات للوقوف ضد المجموعات الإرهابية وبقايا داعش.

6- دعمت فرنسا الأكراد السوريين لقتال داعش ونجحت في ذلك بشكل كبير للغاية وهناك مراكز تدريب فرنسية في شمال شرق سوريا.

7-دعم مصر في موقفها شرق المتوسط ضد تركيا، فالوجود العسكري الفرنسي المتصاعد شرق المتوسط في قبرص واليونان وجزيرة كريت، ووجود حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديجول خير مثال على دعم فرنسا لمصر في شرق المتوسط.

8-العالم العربي يؤثر كثيراً في السياسة الداخلية الفرنسية، فالحملات الإنتخابية الرئاسية تكون في الدول العربية مثل لبنان والجزائر والمغرب التي يحرص كل المرشحين (ماكرون – مارين لوبن) مثلا على زيارتها قبل الإنتخابات الرئاسية أو البرلمانية.

يذكر أن ندوة «أزمة ماكرون مع المسلمين» تأتي ضمن أنشطة مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير» التثقيفية والتنويرية بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات الثقافية من أجل نشر قيم العدل والحرية والسلام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى