TV

العنصر البشري… الثروة الحقيقية للأمم

أستاذ الاقتصاد: لا قيمة للمادة دون تطوير معارف الإنسان

الاستثمار في العنصر البشري، يعتبر الثروة الحقيقية للأمم وهو أمر لا غنى عنه في ظل الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم في الوقت الحالي.

ذلك ما أكده أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة ورئيس وحدة الأبحاث العلمية بالمركز الدولي للاستشارات الاقتصادية، د. صلاح الدين فهمي، في تصريح خاص لـ«التنوير».

وأضاف أنه في ظل انتشار فيروس كورونا، لولا وجود شبكة إنترنت بدرجة كفاءة معقولة أدى إلى وجود التعليم عن بُعد، كان طلاب المدارس والجامعات مكثوا في المنازل.

أهمية الارتقاء بالعنصر البشري

وأوضح أن هذا حدث بسبب البنية التحتية التي حدثت خلال الأعوام الماضية، التي طورها العنصر البشري، ودرَّب النشء على فهم أدوات الإنترنت وكيفية الاستفادة منه وزيادة المعرفة والقراءة والتعليم.

وأشار إلى أن التعليم القوي والصحة الجيدة، يساعد على تراكم رأس المال البشري المناسب على الارتقاء بالمجتمعات.

ولفت إلى أن العصر المقبل، هو عصر تكنولوجيا المعلومات ودون رأس المال البشري والمعرفي لن تستطيع المجتمعات التعايش معه، منوهًا بالحياة في عصر الاقتصاد المعرفي، والانتقال إلى عصر الاقتصاد الرقمي والشمول المالي، وهذا لم يكن يصلح دون رأس مال بشري.

وقال إنه حتى فترة التسعينيات كان كل الفكر الاقتصادي يعمل وفق النظريات القديمة التي تعتمد على تكوين رأس المال المادي، المتمثل في المعدات والآلات وغيرها كأساس لعملية التنمية، إلى أن جاءت التسعينيات مع اقتصادي كبير يسمى «بول رومر».

الاعتماد على رأس المال البشري للارتقاء بالمجتمعات

وأضاف أن هذا المفكر نصح العالم بأن رأس المال المادي يُستهلك والعائد الخاص به يقل، لكن رأس المال البشري يخضع لقانون «تزايد الغلة» ولا يستهلك، وباقتصاد المعرفة وتنميتها العنصر البشري يحدث له نوع من التقدم وبالتالي العائد له يزيد ولا يقل.

وأَوضح أنه قد بدأت التقنية والتكنولوجيا تعمل على رأس المال البشري، ووجوده لا يقل أهمية عن رأس المال المادي.

وذكر أن الدول النامية في هذا الوقت كانت تستورد الرأس المال المادي، لكن ليس لديها العنصر البشري الذي يستخدم هذه المعدات بكفاءة، فلا يُقاس تقدم الدول بحيازتها لرأس المال المادي بقدر ما يحدث هذا بوجود رأس مال بشري يستطيع بعلمه ومعرفته التعامل مع المادة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى