الأسرة والمجتمع

العنف ضد الزوجة يدمر الأسرة

اللجوء إلى ضرب المرأة يتسبب في انفصال الزوجين

العنف ضد الزوجة له دور كبير في حدوث مشكلات عدَّة بينهما وتتفاقم تلك المشكلات حتى تصل إلى الانفصال.

ونتائج الطلاق السلبية لا تتوقف عند تدمير الأسرة فحسب بل تمتد لتشمل المجتمع أيضًا لأنه أصبح ظاهرة إثر زيادة حالات الانفصال خاصة تلك الناتجة عن العنف ضد الزوجات.

ورغم سن تشريعات وقوانين لوضع حد لذلك، إلا أن الإحصائيات أثبتت تعرّض العديد من السيدات للضرب من أزواجهن.

إحصائيات عن العنف ضد الزوجة

الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء له دراسة حول «العنف ضد المرأة ودورها داخل الأسرة المصرية»، صدرت في يونيو 2017.

سجلت خلالها النساء الحاصلات على مؤهل جامعي فأعلى، أقل نسبة تعرض للعنف الزوجي بكل أنواعه.

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن الرجل غالبًا ما يكون هو مرتكب العنف البدني ضد المرأة عند بلوغها 18 عامًا.

وأن أغلب النساء بنسبة 86%، قد عانين من مشاكل نفسية نتيجة تعرضهن للعنف على يد الزوج.

وذكر الجهاز أن كثيرًا من النساء اللاتي تعرضن للعنف على يد أزواجهن لجأن لبيت العائلة طلبًا للمساعدة أو للحماية وبلغت نسبتهن 18.3%.

وأوضح أن تكلفة العنف ضد النساء تصل إلى 1.49 مليار جنيه في العام منها 831.2 مليون جنيه تقريبًا تكلفة مباشرة و661.5 مليون جنيه تكلفة غير مباشرة.

والكلفة الاقتصادية للعنف ضد النساء، تكون باحتساب الضرر الذي يلحق بالمجتمع أيضًا والأجيال اللاحقة لما يسببه من خسارة تنموية وهو ما يمثل جريمة عامة لا تقل في جسامتها عن الإضرار بالمال العام.

عدم التفاهم بين الزوجين بداية الأزمة

الدكتورة اعتماد عبد الحميد، استشاري علاقات زوجية وأستاذة علم الاجتماع، أكدت أن الزواج شراكة وليس صراع أو منازلة، ويحتاج إلى وجود تفاهم بين الزوجين.

وأشارت إلى أنه حتى تنجح تلك الشراكة فلا بد من الحافظ عليها، فلو نجحت ستكبر الأسرة، ولو فشلت سيخسر الطرفين ويشرد الأبناء.

العنف ضد الزوجات ليس وليد اللحظة فله سوابق وإذا تغاضت الزوجة عنه أول مرة يجعل الزوج ارتكاب ذلك الخطأ بعدها أسهل.

هناك أسباب عديدة تتسبب في العنف ضد المرأة منها نشأة الزوج في أسرة تؤید ممارسته للعنف ضد الزوجة.

وكذلك هناك الغیرة أو الشك والافتقار لمهارات حل المشكلات وتعاطي الكحول والمخدرات وإدمان مواقع التواصل الاجتماعي.

الدوافع وراء العنف الأسري تكون نتیجة الإهمال وسوء المعاملة والعنف الذي تعرض له الزوج منذ طفولته.

أدى إلى تراكم نوازع نفسیة مختلفة قادته في النهاية إلى التعویض عن هذه الظروف باللجوء للعنف داخل الأسرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى