أخطاء شائعة

الغلظة في الخطابة تُنفِّر الناس من أئمة المساجد

د. خضر: التعامل برفق وهدوء يُقنع الآخرين

استنكرت أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، د. سامية خضر، أسلوب الغلظة والتخويف والتجهّم الذي يستخدمه بعض الأئمة في الخطابة.

وقالت في تصريح خاص لـ«التنوير»: نسمع أصوات عالية ونشعر كأن الخطبة مشاجرة، فهؤلاء يظنون أن الصوت العالي شيء جيد، لكنه أمر سلبي.

وأكدت أن تعليم الأخلاق والقيم لا يكون بالغلظة أو الصراخ أو الأصوات المرعبة.

وأضافت: في أي محفل عندما نجد من يتحدث برفق وهدوء يُقنع الآخرين، لكن عندما يكون الحديث بصوت عال غليظ يحدث حالة من العصبية لدى المستمعين له.

المعاملة الحسنة لتعليم الآخرين

وأشارت «خضر» إلى الحاجة لتوجيه وتعليم الناس كيف يكون لديهم صبر وحكمة، باتباع أسلوب مناسب لجذب الآخرين وخاصة الشباب، بعيدًا عن الغلظة والمعاملات الصعبة.

وأوضحت أن غلظة بعض الأئمة، تؤدي إلى تبنّي الآخرين أسلوب الصراخ، فالأبناء يصرخون والأم والأب، وتكون الحياة كلها عبارة عن صوت عالٍ.

وقالت: نحتاج أن نتحدث بهدوء ونتعلم الآداب وحسن الخلق والقدرة على ضبط الأعصاب والانضباط لأنها أشياء مهمة جدًا.

و أكدت د. سامية خضر أن العقل لا يفهم، في حالة الصوت العالي، لذلك يجب أن تكون طريقة الكلام هادئة.

التعامل برفق لإقناع الآخرين وليس باتباع أسلوب الغلظة

وذكرت أن قيمة الأئمة لا تقل عن المعلمين لأنهم يُعلِّمون الآخرين ويجب أن يتعاملوا بنوع من الرفق وليس بالصوت العالي.

وأضافت: الصوت العالي يعمل على إغلاق الفكر والعقل وإذا كان الصوت هادئ وبروية وبهدوء ينفتح له عقل الآخرين وقلوبهم، ونحن نحتاج هذا بوجود منهج عقلاني، لأن أسلوب التخويف ليس مطلوبًا.

وشددت على ضرورة مراجعة أمور كثيرة مثل الأصوات المزعجة التي تجعل الفكرة نفسها مبهمة، مع الطريقة غير الطبيعية.

مؤكدة أن محاولة الوصول إلى المعقول بعيدًا عن التخويف، تُعطي الناس الطمأنينة والشعور بالأمل والمصداقية وهذا لا يأتي بالأصوات المزعجة والعصبية والتخويف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى