TV

الفرق بين الجهاد والقتال في القرآن

الله خاطب نبيه بأن يتمسك بالفرقان في مواجهة الكافرين

الجهاد والقتال بينهما فارق كبير أوضحته آيات القرآن الكريم، علاوة على استخدامها في مواجهة المتطرفين الذين أوَّلواها على غير حقيقتها.

الجهاد يكون بالقرآن، وهذا لا يعني أنه سيتحول إلى سيف ليضرب به أعناق الكافرين، لأن العقل السليم يرفض هذا المعنى.

خاطب الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى: «فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا» (الفرقان: 52).

هذا ما أكده موجِّه القرآن الكريم في قطاع المعاهد الأزهرية، الدكتور محمد الأشوح، موضحًا أن الجهاد في ضوء القرآن جاء بمعنى أن يبذل الإنسان قدر طاقته في طاعة الله.

الفرق بين الجهاد والقتال في القرآن

المعنى أنه على النبي ألَّا يُطيع الكافرين حينما يدعون إلى ترك دين التوحيد إلى الشرك وبذل الجهد في التمسك بالإسلام.

الآية القرآنية الكريم نزلت في سورة الفرقان، وهي مكية نزلت قبل أن يُفرض القتال في سبيل الله على الرسول صلى الله عليه وسلم.

وهي تلفت نظر كل قارئ متفحص إلى أن الله سبحانه وتعالى يتناول معنىً عظيمًا بأن يتمسك الإنسان بدينه.

كما أنها لا تعني من بعيد أو من قريب أن يحمل الإنسان السلاح ضد إنسان مُسالم يقتله أو يُسيل دمه.

المتطرفون أوَّلوا آيات القرآن على غير فهمها الصحيح ليتخذوها ذريعة ومبررًا لأفعالهم الإجرامية فنجد أنهم لا يفرقون بين الجهاد والقتال.

القتال الذي يُمثل الدفاع عن الإسلام ضد المشركين والذي مثله النبي صلى الله عليه وسلم لم يُفرض إلَّا في المدينة وليس مكة، ما يُبت أن الآية تتحدث عن جهاد الكافرين بالقرآن.

وكان قتال المشركين في قول تعالى لنبيه «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ» (الحج: 39).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى