الخطاب الإلهى

الفهم السليم للقرآن الكريم

تدبُّر الخطاب الإلهي ومعرفة معانيه يضمن نيل رضا الله

الفهم السليم لمعاني القرآن الكريم ضرورة للوصول إلى ما هي مقاصده الحقيقية، وذلك عن طريق تدبر آياته بشكل مناسب والابتعاد عن فهمه بشكل سطحي.

جاء في كتاب (تعليم تدبر القرآن الكريم أساليب عملية ومراحل منهجية) للدكتور هاشم علي الأهدل، عضو هيئة التدريس في كلية الشريعة بجامعة أم القرى، أنَّه يجب الوصول إلى الفهم السليم ومعرفة معاني الألفاظ في القرآن وما يُراد بها وتأمل ما تدل عليه واستخدام العقل في ذلك.

قال تعالى: «أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا» (محمد: 24).

أهمية الفهم السليم لآيات القرآن الكريم

فالفهم السليم للقرآن الكريم وتدبر آياته لا يقتصر فقط على قراءته وتلاوة حروفة ومعرفة معانيه، بل من الضروري أن يظهر أثر ذلك في المعاملات اليومية مع الناس والعبادة والأخلاق وغيرها من الأمور.

كما أشار إلى أن التدبر لآيات القرآن يكون في حدود إمكانات العقل البشري، أما الغيبيات فيجب الإيمان بها دون الاجتهاد في بيانها، مع الالتزام بتوجيهات القرآن والإرشادات التي تتضمنها من أجل نيل أعلى المنازل في الدنيا والآخرة.

وأوضح أنَّه من الضروري تعليم التدبر للأجيال الجديدة حتى يظهر أثره في أخلاقهم وسلوكهم، وغرس تعاليمه في نفوس النشء لمعرفة الحلال والحرام ويكون غذاء للروح.

وتطرَّق الكتاب أيضًا إلى أهمية استشعار عظمة الخطاب الإلهي في القلوب واللجوء لله بالدعاء طلبا للاستزادة في فهم كتابه.

ضرورة الاستماع إلى القرآن الكريم

وكذلك يجب الاستماع إلى القرآن الكريم إذا قُرئ، فاستماعه من فضائل الأعمال، قال تعالى: «وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» (الأعراف: 204).

وذلك لم يكن بعيدًا عن أهمية الإيمان بالقرآن الكريم، لأنه حق على كل إنسان أن يصدق ما جاء فيه من أوامر ونواهٍ ووعد ووعيد، قال سبحانه وتعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا» (النساء: 136).

وقد أنزل الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم سهل يسير للذكر، إذ قال تعالى: «وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ» (القمر: 22).

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد منصور، الأستاذ بكلية اللغة العربية في جامعة الأزهر، أهمية الفهم السليم القرآن الكريم في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.

وكذلك فإنَّه يجب الالتزام بالقواعد والضوابط التي تضمن معرفة مقاصد الآيات، بعيدًا عن التعامل بشكل عشوائي لأنه يؤدي إلى فهمٍ سقيم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى