أخطاء شائعة

القتل الحرام في شريعة الإسلام

الإسلام جعل دم المسلم حرام وصان حياة الناس جميعًا

القتل جاء مُحرمًا تحريمًا شديدًا في الإسلام إلَّا ما استثناه الشرع، ولا يقتصر على المسلمين فقط بل البشرية جمعاء.

الإسلام جعل دم المسلم حرام وماله وعِرضه أيضًا، إذ صان حياة الناس وجعل قتل النفس بغير حق من كبائر الذنوب.

قال تعالى: «وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا» (الإسراء : 33).

القتل جزاؤه جهنم

وتوعَّد الله سبحانه وتعالى لمن يقتل مؤمنًا متعمدًا باللعنة وجعل جزاءه جهنم.

قال سبحانه: «وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا» (النساء : 93).

جعل الله قتل النفس الواحدة كقتل جميع الناس، مما يُعد مبالغة في تعظيم الأمر، لأنه يؤدي إلى الفساد في الأرض.

في حين أن الله سبحانه وتعالى ذمَّ قتل الناس فقد مدح من أحيا النفس وجعل لها أجرًا عظيمًا.

قال سبحانه: «مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ» (المائدة : 32).

الإسلام دين السلم والمحبة والتقوى وجاء حريصًا على توجيه سلوك الإنسان وحماية حياته من أي اعتداء، كما تكفَّل بعزته وكرامته.

ولم تأتِ آيات القرآن لتحريم قتل الآخرين فقط، بل أيضًا نهت عن قتل الإنسان لنفسه.

قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا» (النساء : 29).

مهمة الإنسان عمارة الأرض وليس إفسادها

الدكتور سيف رجب قزامل، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، قال إن رسالة الإنسان السامية هي إعمار الأرض وليس إفسادها.

وأوضح أن الدين الإسلامي نهى عن قتل النفس واستباحة الإنسان لنفسه ما لا يملك، ما يوجب التكاتف من أجل مواجهة تلك الأفكار الإرهابية.

الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر السابق، أكد أن القتل كبيرة وجريمة نكراء نفاها رب العزة عن مجتمع المؤمنين.

قال تعالى: «وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا ۚ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا» (النساء : 92).

وشدد على أن الله عز وجل جعل حفظ النفس البشرية من مقاصد الشريعة الإسلامية، ولا يجوز الاعتداء عليها وترويعها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى