الخطاب الإلهى

القرآن أساس وحدة المسلمين

الابتعاد عن كلام الله يُحدث حالة من الفُرقة والتشرذم

القرآن الكريم هو أساس وحدة المسلمين، لأنه دستور الأمة الذي يضمن الأحكام التي يجب السير وفقًا لها، ما يضمن تقدمهم ونصرهم.

العودة إلى كتاب الله تُشكل الحل الأمثل والوحيد لتحقيق وحدة المسلمين والاندفاع بهم نحو الإبداع والتطور والبعد عن الفتن والتشرذم.

الاعتصام بالقرآن الكريم والإخلاص لله سبحانه وتعالى وحده، والتمسك بالإسلام الصحيح ينتج عنه تآلف المسلمين واجتماعهم وترابطهم وتماسك مجتمعهم.

القرآن حثَّ المسلمين على الاعتصام بكلام الله

وردت في كتاب الله، آيات تأمر المؤمنين وتحثهم على الوحدة وعدم الفُرقة وتبين أن المسلمين أمة واحدة.

قال تعالى «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ» (آل عمران: 103).

وقال سبحانه «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» (الحجرات: 10)

والتآخي يدعم تقارب المسلمين ووحدتهم، وابتعادهم عن كلام الله يؤدي إلى تشتت فكرهم، والغرق في الفتن والصراعات فيما بينهم ومزَّق وحدتهم.

كلام الله هو مرجعية المسلمين وسبيل النجاة

مرجعية المسلمين هو القرآن الكريم الذي أنزله الله سبحانه وتعالى على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليكون دستورًا لهم.

قال الله «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا» (النساء: 59).

وقال تعالى «كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ» (البقرة : 213).

اختلاف المسلمين وتفرقهم مخالفة لما ورد في القرآن الكريم وأمرهم بالوحدة فيما بينهم واجتماهم على كلمة الحق.

ونهى الله عن التنازع حتى لا تضيع قوتهم فقال تعالى «وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ» (الأنفال: 46).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى