الخطاب الإلهى

القرآن الكريم آخر خطاب من الله تعالى للبشر

د. الأشوح: كل مراحل النظر والتفكر والتدبر هداية للناس أجمعين

طالب موجِّه القرآن الكريم، د. محمد الأشوح، بالتدبر في القرآن الكريم لأهميته في حياة البشر، موضحًا أن كل مراحل النظر والتفكر والتدبر هي هداية من الله أنزلها في القرآن للناس أجمعين، حتى وإن لم يؤمنوا بخالقهم سبحانه وتعالى.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»، أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وجعل له نورًا وفرقانًا وبيانًا، مضيفًا: هذا الهدى والفرقان جعله الله سبحانه وتعالى متجسدًا ومتمثلًا في آخر خطابه إلى البشرية جمعاء وهو القرآن الكريم.

القرآن رحمة وبشرى للمسلمين

وأضاف: القرآن الكريم قال عنه الله سبحانه وتعالى، مخاطبًا نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ومن بعده من المؤمنين، بقوله: (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ) (النحل: 89).

وأشار إلى أن القرآن الكريم أداة تبصير ومصباح وبيان ونور وهداية للأمور التي اتفقت عليها البشرية، فكلهم يحتاجون في حياتهم إلى البحث العلمي الذي به تكون الحضارة وارتقاء الإنسان وانتقاله من الجهل إلى العلم ومن الحسن إلى الأحسن.

القرآن يضع أولى خطوات البحث العلمي

ولفت إلى أن أول خطوات المنهج العلمي الذي كان القرآن فيها هاديًّا، هي البحث والنظر والاستدلال الذي لا يختلف اثنان في أي أمة أو أي لغة أو أي بقعة من بقاع الأرض.

وأوضح أنه قد جعل الله سبحانه وتعالى أول خطوات البحث العلمي هو النظر والاستدلال، حيث قال تعالى: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (غافر: 82).

الآيات القرآنية تدعو إلى النظر والتفكر والتدبر

ويقول تعالى: «أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ» (الغاشية: 17)..

وقال تعالى: «قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ» (يونس: 101).

وقال الله: «قُل لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ» (الأنعام: 50).

وقال سبحانه: «أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا» (محمد: 24).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى