الخطاب الإلهى

القرآن في رمضان.. قراءة وتدبر

الآيات تدعو إلى فهم المعاني وتطبيقها في المعاملات

دعت العديد من آيات القرآن الكريم إلى تدبره وفهم معانيه وتطبيقها في العبادات والمعاملات بين البشر. ولذلك كان من الضروري تدبر الآيات خلال شهر رمضان وليس قراءتها فقط.

وفي ذلك وردت آيات كثيرة في الثناء على من تأثر بكلام الله عز وجل، تحمل في طياتها صورًا وأحوالًا لتدبر القرآن الكريم والتأثر به، حسبما تضمَّن كتاب «تدبر القرآن» الذي ألفه سلمان بن عمر السنيدي.

واستشهد المؤلف بقول الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) (الأنفال: 2- 4).

العديد من آيات القرآن

وتطرَّق إلى أن مَن يبكون بتأثير مواعظ القرآن الكريم في قلوبهم ومزيد خشوعهم، حيث قال سبحانه: (قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا) (الإسراء: 107- 109).

وتضمَّن كتاب «تدبر القرآن» أيضًا، أنَّه قد ذمَّ القرآن الكريم من ترك التدبر ولم يتاثر به، حيث قال تعالى عمن يشتري لهو الحديث وبلغ الغاية في الإعراض عن آيات الله: (وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) (لقمان: 7).

وأشار إلى أنه إذا خوطب بهذا القران الجبال مع تركيب العقل فيها لانقادت لمواعظه ولرأيتها على صلابتها ورزانتها خاشعة متصدعة متشققة من خشية الله.

قال تعالى: (لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (الحشر: 21).

أهل القرآن الكريم

وأضاف أن أهل القرآن الكريم هم الذين وجدوا في القرآن شفاء قلوبهم ودواء نفوسهم ومنهل عقولهم، فلا إلى غيره يردون ولا من سواه يأخذون ولا بدونه ينعمون ولا بقراءته يسأمون.

وأوضح أنه لا عجب أن يجد القلب راحته في تدبر القرآن الكريم وتفهم ألفاظه ومقاصد آياته، فهو إنما يتذوق حلاوة المناجاة لكلام الخالق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى