الخطاب الإلهى

القرآن… منهج حياة رباني في رمضان وطوال العام

علي الشرفاء: الخطاب الإلهي سبيل وحيد لتحرير العقول من الروايات

شهر رمضان، يُعتبر فرصة عظيمة للمسلمين للعودة للقرآن الكريم والعمل به طوال أيام العام وعدم هجره بعد انقضاء الشهر المبارك.

وذلك لما في القرآن من آيات تحث على الأخلاق والسلوكيات السليمة وتساعد الإنسان على جهاد نفسه، وما يترتب عليه من مواجهة الضعف البشري وتعلم الصبر لنيل الغايات، كما ذكر مستشار سابق بوزارة الخارجية الكويتية، د. حمد بن إبراهيم السلوم، في دراسة بعنوان «شهر الصوم».

قال تعالى: «شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» (البقرة: 185).

فرصة عظيمة للمسلمين لتدبر القرآن

ومن الواجب على المسلمين أن يتدبروا القرآن الكريم ومعرفة المقاصد منه، وذلك لا يقتصر على شهر رمضان فقط بل العام كله، من أجل صلاح الحال والتقرب من الله سبحانه وتعالى.

ومن المؤسف أن كثير من الناس، يختارون المصحف ليكون رفيقًا لهم خلال الشهر الكريم وهذه تعد بشارة عظيمة للمسلمين ولكن الخطأ يكمن في هجره بعد انقضائه.

وكذلك تنتهي التلاوة والتدبر مباشرة بعد الشهر والانتظار إلى العام المقبل، لتكرار الأمر دون النظر إلى حقيقة القرآن الكريم الذي يوجهنا إلى قراءته وتدبره في كل وقت وحين.

قال تعالى: «كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ» (ص: 29).

أهمية التمسك بآيات الذكر الحكيم

ولأهمية الإيمان بأن القرآن هو رسالة الإسلام، أوضح المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، إن المسلمين يستطيعون تحرير عقولهم مما علق بها من روايات كاذبة مفتراة على الله ورسوله.

ويمكنهم ذلك إذا آمنوا بأن القرآن هو رسالة الإسلام لعباده واتبعو كتابه وتمسكوا بآياته التي يقول فيها سبحانه: «قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ» (طه: 123- 126).

ثم إن الله سبحانه أمر المسلمين بعدم اتباع غير كتابه بقوله تعالى: «اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ» (الأعراف: 3).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى