الخطاب الإلهى

القرآن موجه للإنسانية جمعاء دون تفرقة

المستشار عبدالسلام: الدين عنوان أمل للإنسان ورحمة للمخلوقات

أكد الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، المستشار محمد عبدالسلام، أن القرآن الكريم موجه للإنسانية جميعًا دون تفريق بين الناس.

وقال إن القرآن حين يعتبر بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، فإنه يرجع إلى اعتبار الدين عنوان أمل للإنسان ورحمة للمخلوقات جميعًا.

وأضاف أن العالمية باعتبارها خاصية من خصائص رسالة الدين تقوم على الإيمان الروحي والالتزام الأخلاقي الطوعي والتضامن لصالح الإنسان.

القرآن الكريم موجه للإنسانية

وأشار إلى أن أن سبب وجود الأديان هو الحفاظ على رصيد الأمل في تعزيز الخير العام، موضحًا أن الإسلام صنع الأمل في المستقبل من خلال العلاقات الكونية للإنسان بالله وبالعالم وبأخيه الإنسان، وكذلك علاقة التوكل والأمل في الله والثقة في قدره.

ولفت إلى أنه بالعالم إذ اعتبره مجالًا لاستخلاف الإنسان، يتحمل مسؤولية إعماره والمحافظة عليه لصالح أجيال جديدة قادمة، وبالإنسان من خلال قيم العدالة والتراحم والتضامن.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان «البحث عن الأمل في عالم أفضل» ضمن فعاليات مؤتمر السياسة العالمية.. النظام الدولي بين العولمة والتفكك: أي القوى ستنتصر؟ المنعقد في أبوظبي، الأحد 5 نوفمبر 2023.

وأوضح أن إمكانات الإسلام في صناعة هذا الأمل، وتجربته يرتبط تاريخها ارتباطًا وثيقًا مع الأديان السماوية التي نشأت جميعًا في منطقة جنوب شرق الأوسط، هذا البحر الذي نزلت على ضفافه النبوات، وتشكلت الفلسفات التي لا زالت حاضرة بقوة ومؤثرة في ضمير الإنسانية وتفكيرها.

ولفت إلى أنها المنطقة التي تعاني اليوم للأسف الشديد من حرب دموية طاحنة، تخلف كل لحظة ضحايا أبرياء من المدنيين، في مشهد يحملنا جميعًا مسؤوليةً تُجاه إنسانيتنا، وبإزاء العالم الذي نعيش فيه، الذي هو في حاجة فعلًا إلى جرعة من الأمل، تصنعها إرادتنا وصدق إنسانيتنا وإيماننا بالعدالة للناس جميعًا.

السلام للجميع

وأضاف: مشاهد الأشلاء والدمار التي نراها في غزة كل يوم تمثل جرحًا غائرًا في إنسانيتنا، مؤكدًا أن علاج هذا الجرح ليس بالقطع، ولكن بصناعة الأمل من خلال خطوات عملية وتحركات دولية مختلفة عن ذي قبل، وذلك إذا ما أردنا سلامًا حقيقيًّا للجميع.

وأشار إلى أهمية المبادرات التي تقوم على ترسيخ عالمية القيم الدينية مع الحفاظ على التنوع، واستثمار القوة الروحية للأديان في التعامل مع أسئلة الإنسان الراهنة وتحديات عالمنا المشتركة، تمامًا كما نصت “وثيقة الأخوة الإنسانية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى