الخطاب الإلهى

القصص القرآني.. عبرة وتربية

الفرقان يرسخ للأخلاق النبيلة والحميدة في نفوس الناس

القصص القرآني يُعتبر عبرة وتربية على الأخلاق الفاضلة والسلوك الحسن، وينقل للأمة السلوك الطيب الذي كان يسلكه الأنبياء.

الأمة في حاجة ماسة إلى تعميق فهمها وإدراكها للقصص القرآني لمعرفة السب والطرق السليمة لمواجهة الأزمات والوصول إلى الحق.

يُعد مصدر القصص القرآني من الله سبحانه وتعالى، إذ جاء مناسبًا لما يحتاج الناس إليه من عِبر وتعاليم، كما جاء مخاطبًا لأنفسهم وعقولهم.

قال تعالى: «إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ ۚ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» (آل عمران : 62).

القصص القرآني يضمن صلاح الأمة

القصص القرآني يساعد على غرس الأخلاق النبيلة والحميدة في نفوس الناس، وتربية نفس المسلم على الإيمان بالله، وتهيئته لتحمل مشاق ومتاعب الدعوة إلى الدين الإسلامي.

وكذلك الدعوة إلى دين الله سبحانه وتعالى وعبادته وحده لا شريك له ونشر التوحيد واتخاذ العبرة والعظة.

قال تعالى: «لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ» (يوسف : 111).

الدكتور أحمد ربيع، عميد كلية الدعوة الإسلامية الأسبق، أكد أن القصص القرآني يقوم على أهداف سامية وغايات نبيلة تدعو إلى التحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل.

وذكر أن مقومات القصة الناجحة تقوم على الزمان والمكان والأشخاص وموضوع القصة، ولكن القرآن الكريم يستخدم الزمان والمكان والأشخاص بحسب الهدف من القصة والغاية منها، فإذا كان الزمن مهمًّا ذكره تصريحًا.

القصص القرآني قصص واقعي له أهداف سامية وغايات نبيلة تخدم القصة وتخاطب العقل وتنمي الفكر.

آيات القرآن تنقل للناس أخلاق الأنبياء والمرسلين

الدكتور عبد المنعم فؤاد، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، قال إن القصص القرآني عِبرة وتذكرة لمن أراد أن يَعتبر ويتَّعظ ويقتبس الأخلاق الفاضلة والسلوك الحسن من سيرة الأنبياء والمرسلين.

وأكد أن من أهم هذه العبَّر بيان سنن الله في خلقه وتأكيد صدق دعوة الأنبياء والرسل ووسيلة لثبيت النبي صلى الله عليه وسلم وصبره على أذى قومه.

قال تعالى: «وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ۚ وَجَاءَكَ فِي هَٰذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ» (هود : 120).

وأشار إلى قصة «آل عمران» كيف تحدثت عن المرأة الصالحة «امرأة عمران» التي وهبت ما في بطنها محررًا لكي يعبد الله ويخدم دينه وشريعته ويكون طوع أمره وينفع الأمة ويدعو إلى الخُلُق والسِلم والسلام والأمان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى