أركان الإسلام

الكرامة الإنسانية حق في الشريعة الإلهية

الإسلام أسس لمبدأ المساواة والعدل بين البشر كافة

الكرامة الإنسانية حق كفله الإسلام بشكلٍ كبير، حيث تتضمن حريته وحقوقه الأخرى كافة دون انتقاص أو تعدٍ على إحداها بأي طريقة.

الله سبحانه وتعالى ساوى بين الناس أجمع في الكرامة الإنسانية، على مختلف ألوانهم وجنسياتهم، وجعل التقوى هي معيار التفاضل بينهم.

قال تعالى: «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا» (الإسراء: 70).

الكرامة الإنسانية حق محفوظ في القرآن

حرية العقيدة وعدم إجبار أحد على اعتتناق الإسلام من أهم الأمور التي حفظها الدين، وجعل للإنسان حرية اختيار دينه.

قال تعالى: «لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» (البقرة: 256).

تحقيق المساواة المبنية على العدل هي ركيزة إسلامية من أجل الحفاظ على كرامة الإنسان ورفعة منزلته عن المخلوقات كافة.

أمر الله سبحانه وتعالى الملائكة بالسجود لآدم تعظيمًا وتفضيلًا لمكانة الإنسان.

قال تعالى: «وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ» (البقرة: 34).

رسالة الإسلام رسخت مبادئ العدل والمساواة بين بني البشر أجمعين وتنهى عن الظلم والاستبداد والعنصرية والاضطهاد .

الإسلام هو دين السلام والمحبة والوئام والإخاء ويرفض التطرف وينبذ العنف ويجرّم الإرهاب ويحرّمه حيث يؤدي إلى الاعتداء على الآمنين.

الكرامة الإنسانية حق، تعني أن يعيش الإنسان كريمًا شريفًا حرًّا وألَّا يتعرض للإهانة أو العنف بجميع أشكالهما.

وكذلك نيل أبسط حقوقه من ناحية الاحترام واحتياجاته للبقاء على قيد الحياة من طعام وشراب وشعور بالأمن والأمان.

الشريعة الإسلامية جاءت لصالح الإنسان

الدكتور نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، قال إن الشريعة الإسلامية جاءت لصالح الإنسان ومن أجله.

الشرائع الإسلامية عملت على مراعاة حاجاته والمحافظة على متطلباته وقدرت احترام آدميته وغرست في نفوس أتباعها الكرامة الإنسانية.

حرصت على احترام كرامة الإنسان وعدم الاعتداء عليها وكذلك المساواة بين جميع البشر واعتبار الناس أخوة متساويين.

وأكد أن الإسلام عمل على احترام الكرامة الإنسانية في جميع الأحوال، وذلك من خلال إقراره الحقوق والحريات العامة.

وأوضح أنه كفلها للجميع دون أي تمييز بحسب الحال أو المقام والزمان أو المكان، ومن ثم كانت هذه الحقوق التي كفلها الإسلام لضمان المحافظة على الكرامة الإنسانية.

وذكر أن القرآن بيَّن في آيات كثيرة أُسس العلاقات بين الدول والأمم والشعوب والقبائل وهي وحدة البنيان ووحدة المعدن ووحدة المصالح ووحدة المصير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى