المرصد

الكوارث الطبيعية مكسب للتنظيمات الإرهابية

النجار: المتطرفون يقدمون أنفسهم بديلًا للدول وقت الأزمات

كشفت الباحثة تقى النجار، أن التنظيمات الإرهابية اعتمدت على توظيف الكوارث الطبيعية التي شهدها المجتمع الدولي في الآونة الأخيرة، لتحقيق مكاسب لها.

وذكرت أن التنظيمات الإرهابية تسعى إلى تقديم نفسها بديلًا للدول في أوقات الكوارث الطبيعية، حيث تسهم في هشاشة الدول وتراجع سلطاتها، نتيجة لزيادة التحديات وتفاقمها.

محاولات التنظيمات الإرهابية وقت الأزمات

الأمر الذي يدفع التنظيمات إلى محاولة ملء الفراغ الناجم عن الانهيار الأمني، وذلك عبر توفير الخدمات الأساسية لاكتساب الشرعية والثقة بين السكان، كما أوضحت الباحثة في بحث بعنوان «اتجاه ثابت.. استثمار التنظيمات الإرهابية للكوارث الطبيعية»، الذي نشره المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية.

وأشارت إلى أن تنظيم داعش وظف الزلزال الذي وقع في 6 فبراير 2023 بمناطق واسعة جنوب تركيا وشمال غرب سوريا في سياق دعائي، حيث جاءت افتتاحية جريدته الرسمية «النبأ» في العدد 377 الصادر في 9 فبراير 2023، تحت عنوان «وما نرسل بالآيات إلا تخويفًا»، حيث ركزت على نقطتين رئيسيتين، يتعلق أولها بالتوضيح أن هدف الزلزال هو تخويف العباد ليعودوا إلى ربهم، وتأكيد أن كثرة الزلازل من علامات يوم القيامة.

توظيف الكوارث الطبيعية

ولفتت إلى استغلال التنظيم تحول موارد الدول السورية لمواجهة تداعيات الزلزال، وذلك عبر تهريب عناصره من ناحية، بجانب تعزيز نشاطه من ناحية أخرى، حيث فر 20 عنصرًا من عناصره من أحد السجون شمال غربي سوريا في 7 فبراير 2023، بعد افتعال عصيانًا مدنيًا بعد الزلزال.

ونفذ مذبحه البادية في مدينة تدمر بريف حمص الشرقي وسط سوريا في 12 فبراير 2023، والتي اسفرت عن مقتل 53 شخصًا.

ارتباك صحي وأمني على خلفية تفشي كورونا

وتطرقت إلى ما شهده النظام الدولي في مطلع عام 2020 من حالة ارتباك صحي وأمني على خلفية تفشي جائحة كورونا، الأمر الذي انصرفت تداعياته إلى أمن الدول والمجتمعات، حيث سعت التنظيمات الإرهابية إلى استغلال تداعيات الجائحة من أجل تعزيز نشاطها، وقد تباين تعاطي الأخيرة مع الجائحة في ضوء تباين أهدافها ودوافعها.

وتعامل تنظيم داعش مع فيروس كورونا ببرجماتية شديدة، فقد عمل على توظيف الفيروس على المستوى الإعلامي والعملياتي واللوجيستي.

وعلى المستوي الإعلامي سعى إلى مهاجمة خصومه عبر تصوير تفشي الفيروس كغضب من الله، ودعا عناصره إلى استغلال تداعيات الجائحة للقيام بعمليات إرهابية.

واعتبرت أنه تعد قضية التغييرات المناخية من أبرز التحديات الراهنة التي تواجه المجتمع الدولي، حيث أسفرت على تداعيات انعكست على الأمن الإقليمي والدولي على حد سواء، إذ تساهم في تعزيز نشاط التنظيمات الإرهابية، بفعل ما يترتب عليها من تغيرات على الموارد الطبيعية، حيث ينجم عنها عدد من الظواهر، مثل التصحر وارتفاع مستوى البحار وجفاف المياه، الأمر الذي يزيد من عدم الاستقرار السياسي، ما يوفر مساحةً تنشط فيها التنظيمات الإرهابية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى