ملفات خاصة

المؤامرة ١٩٠٧م!

خلق كيان وظيفته عدم استقرار دول الشرق الأوسط حتى لا تتقدم

تحت عنوان «المؤامرة ١٩٠٧م!»، كتب د. وسيم السيسي، مقاله المنشور في (المصري اليوم)، يكشف فيه خطوات المؤامرة الكبرى لزرع الكيان الصهيوني في الشرق الأوسط.

استهل الكاتب مقاله بهذه الأقوال: الثور يعرف قانيه، والحمار مِعْلفَ صاحبه، أما (إسرائيل) فلا يعرف، شعبي لا يفهم» (أشعياء ١: ٣). «التخطيط» للعمران أما «المؤامرة» فللشر والعدوان (معجم المعاني الجامع).

زرع الكيان الصهيوني في الشرق الأوسط

ويوضح الكاتب أن البداية كانت عام ١٨٨٢م بالاحتلال البريطاني، لأن «الولس»- أي الخديعة، (كما ذاع شعبيا)- هزم عرابي، وكان قادة الجيش البريطاني في موقعة التل الكبير: سيمور، «والاس».. وكانت الخديعة من: الخديو توفيق، وسلطان باشا «رئيس الحزب الوطني»، وخنفس (ضابط خائن اسمه علي يوسف).

ويتابع: في ١٩٠٧ وجّه سير هنري كامبل بنرمان، رئيس وزراء إنجلترا، دعوة إلى وفود سبع دول أوروبية، بأنه «لا بد من خلق كيان يدين بالولاء لنا، وظيفته عدم استقرار دول الشرق الأوسط حتى لا تتقدم، وبالتالي تتحكم فينا»!!، ثم تحالف حاييم وايزمان من بعد تيودور هرتزل، وصمم على فلسطين، لأنه بها البحر الميت الذي سيهب إسرائيل الحياة بثرواته اللا نهائية من البوتاسيوم كمخصب زراعي!.

وعد بلفور

ويشير إلى أن في الحرب العالمية الأولى (١٩١٤ – ١٩١٨م)، طلبت إنجلترا من اليهود العمل على إسقاط ألمانيا، وروسيا القيصرية، والخلافة العثمانية، مقابل وعد بلفور «من لا يملك لمن لا يستحق»، خسرت ألمانيا الحرب «رجال الأعمال الألمان اليهود – ملوك الطاقة»، وهذا سر كراهية هتلر لهم، وسقطت روسيا بالثورة البلشفية ١٩١٧، وقام بها كارل ماركس، تروتسكي، أنجلز، لينين، كلهم صهاينة، ثم سقطت الخلافة العثمانية بخطف وحيد الدين على البارجة مالايا إلى قبرص، وكان هو آخر خلفاء آل عثمان.

هجرة اليهود إلى فلسطين

ويلفت الكاتب إلى أن إنجلترا شجعت هجرات كثيفة من اليهود إلى فلسطين، قامت الثورات في فلسطين، وكان أفظعها ثورة ١٩٣٩م. وكان التقسيم ١٩٤٧، كما كان إعلان دولة إسرائيل ١٩٤٨، رفض أينشتين أن يكون رئيسًا، قائلًا: «العلم لا وطن له ولا دين»، فكان حاييم وايزمان أول رئيس لدولة إسرائيل.

ويشير الكاتب إلى قول موشيه شاريت «وزير خارجية إسرائيل» لـ «بن جوريون»: «نحن قطرة في محيط من الكراهية، ولا بد من تدمير مصر، سوريا، العراق، بتحويلها إلى دويلات متناحرة على أسس دينية وطائفية، ونجاحنا لا يعتمد على ذكائنا، بقدر ما يعتمد على غباء الطرف الآخر»، وافقه بن جوريون، وتحفظ على مصر بقوله: «إنهم مسلمون ومسيحيون، ولكنهم شعب واحد حتى الآن!».

مصر.. الجائزة الكبرى

يقول الكاتب: نجحوا في تدمير العراق، سوريا، ليبيا، اليمن، أما مصر «الجائزة الكبرى- كونداليزا رايس» صاحبة المخزون الحضاري التاريخي، فقد تحطمت أحلامهم على 6/30، بعد أن أوشكت على النجاح بطابورهم الخامس داخل البلاد.

ويذكر أنه في سنة ١٩٨٠م تقدم برنارد لويس لمستشار الأمن القومي برجينسكي بمشروع لتقسيم ما سبق تقسيمه ١٩١٦م «مارك سايكس وجورج بيكو»!، مصر إلى أربع دويلات، والعراق إلى ثلاث، وكل الدول العربية حتى السعودية!.

خطة تقسيم مصر

ويضيف: بعد ٣ سنوات من الدراسة مع جيمي كارتر والكونجرس، أقروا هذا المشروع كخطة استراتيجية مستقبلية، على الولايات المتحدة تنفيذها. في تقسيم مصر، شمال الدلتا دويلة مسيحية عاصمتها الإسكندرية، جنوب الدلتا حتى أسيوط، دويلة سنية عاصمتها القاهرة، شرق الدلتا مع سيناء دويلة فلسطينية تحت الإدارة الإسرائيلية، من جنوب أسيوط حتى شمال السودان، دويلة نوبية عاصمتها أسوان!.

وفي ختام مقاله يؤكد الكاتب على إنها الصهيونية العالمية بأدواتها الخمس المعروفة، وأهمها الجماعات المستترة بالدين. إنها الصهيونية العالمية التي كتب عنها بول فندل الأمريكي، في كتابه: «من يجرؤ على الكلام»، قال: «اليهود في بلادنا يسيطرون على كل ما يسيطر على المعدة، والعقل، والغرائز، ولم يعد باقيًا لدينا إلا أن نغير اسم نيويورك إلى JEW يورك!» يا أبناء العم سام، حذار من مصر لقد شهد التاريخ، وليس كالتاريخ عبرة: من جرح مصر فى عزتها/ مشى إلى القبر مجروح الإباء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى