الأسرة والمجتمع

المرأة تظلم نفسها عندما تتمسك بالموروث الديني

أستاذة اجتماع: بعض السيدات مسؤولة عن نقل الأفكار الخاطئة إلى النشء

أكدت أستاذة علم الاجتماع بجامعة بنها، د. هالة منصور، أنَّ الله سبحانه وتعالى لم يُفضِّل الرجل عن المرأة كما تدعي بعض السيدات.

وقالت في تصريح خاص لـ«التنوير»، إنَّ المشكلة في أن المرأة دائمًا ناقلة للثقافة وهي التي تربي النشء، وأنه إذا كان يوجد عنف ضد المرأة، فأول من يُمارسه هي المرأة نفسها.

وأضافت: أوَّل شيء من صورة المرأة الذهنية عن نفسها، اقتناعها بالمقولات السلبية والمفهوم الشعبي عنها، الذي هو بعيد تمامًا عن صحيح الدين، بأن الرجل أميز منها وأنها كائن غير قادر على أن تعمل أو تُنتج ومقصور دورها على مجرد رعاية البيت والأسرة والأطفال وأنها درجة ثانية بعد الرجال.

نقل السيدات أفكار خاطئة إلى الأبناء

وأشارت أستاذة علم الاجتماع إلى أن هذا المفهوم الدارج تنقله السيدات، ثقافيًّا إلى الأبناء، وكذلك بعض القطاعات من النساء لا يستطعن أن يشعرن بقيمتهن أو معرفة أن الله عادل ولم يخلقها أقل من الرجل وإنَّما بالعمل والكفاءة والإنجاز والعلم قد تتفوق على الرجل.

وشددت على أن العدل الإلهي لم يحدد شخصًا أفضل من الآخر، وأن الله خلقنا مختلفين للتكامل، لكن يوجد قطاع يصدقن المقولة العكسية ، وهي مِن داخلها تتخيل أنها أقل من الرجل، وبالتالي تردد المقولات وهي مقتنعة بها.

وأشارت إلى أن تربية بعض السيدات لأبنائهن تكون مبنية على التفرقة، فهي تربي الولد بطريقة والبنت بطريقة أخرى، وتعطي سماحات للولد وامتيازات في الحياة غير التي تعطيها للبنت بدرجة كبيرة.

تشكيل ثقافة مجتمعية لضعيفي الوعي

ولفتت أستاذة علم الاجتماع إلى أن هذه المقولات تُشكِّل ثقافة مجتمعية لبعض الطبقات والفئات وضعيفي الوعي، ومن ثمَّ يقتنعون بها، لأن الحياة كلها عبارة عن قناعات تُشكل السلوك، وبالتالي فهم صحيح الدين شيء مهم جدًا وأساسي يُعدِّل القناعات والسلوك.

وذكرت أن تصحيح ذلك يكون بالوعي الديني السليم وتصحيح الخطاب من الشوائب غير الحقيقية والعالقة نتيجة للمفاهيم الشعبية المغلوطة، وكذلك عرض نماذج ناجحة للسيدات وتكثيفه كقدوة ومثل أعلى وتأكيد أن السيدة ليست أقل من الرجل.

وأكدت أن تكافؤ الفرص هو الأساسي وصاحب الجدارة هو الأفضل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى