أركان الإسلام

المشاركة في تجارب «كورونا» السريرية إنقاذ للبشرية

أستاذ الشريعة الإسلامية: القرآن حثّ على التعاون بين الناس كافة

طالبت العديد من الدول مواطنيها بالتطوع من أجل المشاركة في تجارب «كورونا» السريرية؛ لاعتماد اللقاحات ضد الفيروس وخدمة البشرية جمعاء.

واستجاب الكثيرون لتلك الدعوات؛ لكونها تصب في المصلحة العامة، وتحمي العالم من الإصابات المتزايدة بالوباء يومًا تلو الآخر.

ويتفق ذلك مع دعوة القرآن الكريم إلى العمل الصالح، وفعل الخيرات، والتعاون بين الناس لمساعدة بعضهم بعضا.

تجارب «كورونا» السريرية من الأفعال الصالحة

وفي هذا الصَّدد، قال د. عبد الوارث عثمان، أستاذ الشريعة الإسلامية، إنَّ رسالة الإسلام الخالدة، وهي المنهج الإلهي، تحث المسلم على تقديم الصالحات، وفعل الخيرات، وإقامة الفرائض والواجبات.

والتقرُّب إلى الله- سبحانه وتعالى- بإنفاق المال في الصدقات، وبذل الجهد لإسعاد غيره من الناس، ومساعدتهم فيما يحتاجون إليه في شتى مناحي الحياة.

وأضاف في تصريح خاص لـ«التنوير»، أنَّ القرآن الكريم يدعو إلى تعاون الناس على البر والتقوى، والابتعاد عن الإثم والعدوان، حيث قال تعالى: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ» (المائدة : 2).

وأشار د. عبد الوارث عثمان، إلى أن معنى التعاون على البرِّ والتقوى، هو الإقبال على أعمال الصالحات وفعل الخيرات، ممّا يعود على الناس بالنفع والمصلحة العامة والخاصة، واحتساب ذلك عند الله تعالى.

لذلك فإن فعل الخيرات في الخفاء من علامات إخلاص العمل لله، ويكون أعلى أجرًا وثوابًا من فعلها في العلن.

الهدف من فعل الخيرات

والهدف الأساسي من فعل المسلم للخيرات هو قبولها من الله- تعالى- لنيل رضاه والجنة؛ فالمولى لا يحتاج إلى كسوة ولا إلى طعام، وإنما المقصود أن من تصدق بكسوة أو إطعام أو إنفاق على يتيم أو فقير أو مسكين، فكأنما قدَّم هذا الخير لله رب العالمين.

قال تعالى: «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ» (الذاريات: 56- 58).

وأكد أستاذ الشريعة الإسلامية أن الله- عزّ وجلّ- قد خلقنا لنعبده وحده لا شريك له؛ فأرسل الأنبياء والرسل (عليهم السلام)، وأوحى إليهم شرائعه، التي بها ينعم الإنسان بكل الخيرات والبركات، ويعيش في أمن وأمان وهو ينعم برضا الله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى