نور على نور

المفاوضات والمناورات

القيادة الإثيوبية غير الشرعية تشن حرب خبيثة ضد مصر والسودان

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي
Latest posts by المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (see all)

إثيوبيا تقوم بمهمة قذرة وتشن حربًا خبيثة ضد مصر والسودان للإضرار بحق الحياة للشعب المصري والشعب السوداني وخلق حالة من القلق على شعوبهم في الحاضر ومستقبل أجيالهم في حالة منع جريان النيل الذي استمر منذ ملايين السنين حتى اليوم.

لتتكون ظلال من الشك والتشاؤم فيما تقوم به القيادة الإثيوبية غير الشرعية التي اختطفت السلطة، والتي انتهت شرعية الحكومة ورئيسها في شهر أغسطس سنة ٢٠٢٠ م،

حيث كان من المفترض أن تجرى فيها انتخابات عامة، واستطاع بمشورة عباقرة الغدر والإجرام استخدام فيروس كورونا لتأجيل الانتخابات سنة كاملة ليبقى في السلطة لاستكمال مهمته المكلف بها، دون مراعاة الدستور الإثيوبي والقواعد الدولية المتعارف عليها بالتزام الحكومات بإجراء الانتخابات العامة وفق الدستور في أوقاتها المحددة. وتلك تعتبر خيانة للدستور وخيانة للشعب الإثيوبي.

أين حقوق الإنسان من القيادة الإثيوبية غير الشرعية؟

وهنا يبرز سؤال محير:

لماذا تقف مؤسسات حقوق الإنسان في صمت مطبق، وكأنها موافقة على ما جرى ويجري في إثيوبيا واعتراف بشرعية حكومة فاقدة للشرعية!

أليس ذلك يعطي مؤشرًا بأن المجتمع الدولي متواطئ مع آبي أحمد لتنفيذ مخطط إجرامي للإضرار بالحقوق المائية التاريخية التي تحميها قواعد القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة؟..

ثم تقوم القيادة الإثيوبية غير الشرعية بإسكات المعارضة التي تعترض على تأجيل الإنتخابات وتقرر الحكومة الغير شرعية  معاقبة شعب تيجراي بقتل الآلآف من أبنائه، وهم جزء من الشعب الإثيوبي.

وقيام  الجيش الإثيوبي بمعاونة جيش إريتريا باستباحة كل شيء في تيجراي، وارتكابهم أبشع الجرائم ضد حقوق الإنسان ولا يظهر حتى مجرد احتجاج من أمريكا التي تدّعي حماية حقوق الإنسان.

الاتحاد الأوربي ينتفض من أجل فرد

وحتى الاتحاد الأوربي وهو -أقام القيامة- من أجل مواطن روسي اعتقلته الحكومة الروسية لأنه يسعى نشر الفوضى في الدولة الروسية وتعقد الدول الغربية من أجل شخص واحد المؤتمرات وتخرج البيانات منددة بالحكومة الروسية.

فأين الضمير الأمريكي وضمير الاتحاد الأوروبي وهم يرون بأم أعينهم حكومة تبيد الآلاف من أبناء شعبها ليتخذوا موقفًا صارمًا ضد ما ترتكب من جرائم تجاه حقوق الإنسان في إثيوبيا؟!

كيف يمكن تفسير تلك المعايير المزدوجة والنفاق الدولي ضد الإنسانية؟

فعقيدتهم تعتمد على ما يحقق مصالحهم السياسية؛ ومن أجل ذلك ليسوا معنيين بمن يُقتل ولو تمّت التضحية في سبيل مصالحهم بعشرات الآلاف من البشر ويتشرد الملايين في أصقاع الأرض، كما حدث للعراق وسوريا (الجبهة الشرقية).

إذن، المؤامرة دولية ضد الجبهة الجنوبية مصر، وكان ذلك الهدف مخططًا له منذ الحرب الصليبية، عندما تمت هزيمتهم على يد المصريين.

نية الانتقام  من الشعب المصري

واليوم يريدون أن يحققوا انتقامهم من الشعب المصري، لتعطيش شعبه ومنع الماء أساس الحياة عن أبنائه وكانت النية مبيته منذ هزيمة لويس وأسره في معركة المنصورة سنة 1250 م للانتقام من الدولة المصرية عن الهزيمة التي مُنيت بها آخر الحروب الصليبية.

وها هي اليوم؛ نرى بداية تنفيذ خطة الغدر وإعلان حرب الوجود على الشعب السوداني والشعب المصري والمقصود بها بالدرجة الأولى الشعب المصري وذلته؛ لتحجيمه وتعطيل خطط التنمية والتقدم وبنائها جيش قوي يحمي سيادتها ويحافظ على حقوق شعبها.

حرب قذرة تشنها قيادة غير شرعية لخدمة دول غير شرعية لتحقيق مآرب شيطانية وليس لديهم مانع من التضحية بكل الشعب السوداني بالغرق بما سيترتب عليه من سد الخيبة من فيضان ومنع جريان النيل عن مصر مهددًا وجود الحياة لكلا الشعبين.

الأهداف الخبيثة للقيادة الإثيوبية غير الشرعية

وكنت أتمنى أن تدرك مصر والسودان الأهداف الخبيثة، القيادة غير الشرعية وغير المؤهلة وغير الأمينة لقيادة الشعب الإثيوبي لتلعب بمصيره وتهدد مصير الشوب المجاورة، خدمة للطغاة واللصوص والقراصنة المستعمرين.

وللأسف استطاعوا أن يوجهوا مصر إلى قضية الري والقضية أبعد من ذلك، والمفروض أن ينظر لأهداف القيادة الإثيوبية على أنها إعداد لحرب  ضد مصر والسودان بقطع المياه عن الدولتين الشقيقتين، ولم تؤخذ الأمور كما يجب

حيث كان المفروض أن يتضمن اتفاق إعلان المبادئ في سنة 2015 وقف بناء السد حيث أن حسن النوايا غير آمن في كل الظروف؛ وحتى يتم الاتفاق بين الدول الثلاث وتحقيق مصالح الجميع على أساس من العدل واحترام حق الوجود والحياة للشعبين السوداني والمصري.

وأن حق الحياة يعلو على كل خطط التنمية ولا يوجد مبرر في الكون ولا كل الشرائع الدينية تسمح باستباحة حق الحياة من أجل توليد الكهرباء؛ علمًا بأن دول الخليج وما لديها من طاقات توليد الكهرباء بعشرات الآلاف من الميجاوات لا تعتمد على أنهار وليس لديها أصلًا أنهار.

كبف يمكن تفادي مشكلة السد؟

وكان من الممكن إنشاء محطة كهرباء في إثيوبيا دون الإضطرار لبناء سد الخيبة الذي قد يؤجج الصراع في المنطقة ويتسبب في خسائر لإثيوبيا لا يعلم مداها إلا الله.

وكان من الممكن تفادي كل التعقيدات والأخطار بسبب السد، وكان من الممكن بقيمة تكاليف بناء السد تستطيع إثيوبيا إنشاء محطة توليد كهرباء بأكبر طاقة مضاعفة عما سينتجه السد؛ ولكن الحقيقة توضح للعالم أمرًا آخر؛ أن موضوع السد هو قرار سياسي يستهدف تجفيف نهر النيل كما ورد في نبوءة سفر أشعيا الآية 19 وإثيوبيا تقوم بتنفيذ تلك النبؤة ليتحق الانتقام من مصر بعد آلاف السنين، منذ أيام موسى عليه السلام.

تواطؤ المجتمع الدولي 

إذن، الاستهداف العدواني ضد الشعب المصري لا يحتاج إلى دليل وكل المعطيات تؤكد النوايا الخبيثة للحكومة الغير شرعية ومن يقف خلفها بما يملك من قوة سياسية واختراق قرارات أعتى دول العالم، أن يجعل العالم كله يبارك الخطوة الإثيوبية في تحقيق تلك النبؤة، ولا يهم من يقف خلفهم أن تحترق إثيوبيا والسودان ومصر طالما قرار بناء السد يخدم أهدافهم، تلك عقيدتهم وأمانيهم .

ولذلك فإن مصر التي تحاصرها الثعابين من مختلف الجهات الجغرافية للإطاحة بالجبهة الجنوبية كما تم إسقاط الجبهة الشرقية (العراق وسوريا) وحاولوا في سنة 2011 م، وفشلوا.

وما أثار استغرابي أن تطلب مصر ممن كان خلف مؤامرة 25 يناير، خطة وضعتها أمريكا لخلق الفوضى في مصر وإسقاط النظام لتسليم السلطة للإخوان.. فكيف بعد ذلك تثق الدولة المصرية بأن تطلب من أمريكا التوسط في حل أزمة سد النهضة بينها وبين إثيوبيا المكلفة بتنفيذ المهمة القذرة بموافقة أمريكية ومباركة الدول الغربية!

الموقف الأمريكي

وما يدل على ذلك، أين الموقف الأمريكي ضد ما ارتكبته القيادة غير الشرعية بدءًا من اختطاف السلطة في إثيوبيا وإنتهاءً بارتكاب المجازر ضد الإنسانية في شعب تيجراي؟ وحتى لم تصدر بيان احتجاج على استحياء على الحكومة الغير شرعية.

وتلك دلائل على المتواطئين مع آبي أحمد، الذي يستند على دعمهم والمطلوب استدراج مصر إلى فخ بضرب السد حتى تتكالب عليها الدول الاستعمارية والتي لا تريد خيرًا لمصر والعرب، والأمر يتطلب حكمة وروية لأبعاد المخطط الشرير ومن خلفه من أعداء الإنسانية.

وفي يقيني أن القيادة المصرية التي صبرت على تصرفات القيادة الإثيوبية عشر سنوات مدركة لما يُخطط لها، وأدعو الله ألا تنساق إلى معركة تمت التهيئة والتخطيط لها من قِبل الدول العظمي لتكون شركًا. كما حدث عندما تم استدراج مصر في سيناء سنة ١٩٦٧ م.

وعلى الإخوة المصريين أن يحذروا من الخلايا النائمة عملاء الاستعمار الذين لا يهمهم دين ولا يخافون الله، مات ضميرهم وفقدوا الولاء للوطن ولا يهمهم أمر أشقائهم الشعب المصري ولا الوطن أن يخرب ‏ويدمر دون أن يرف له جفن أو حزن.

واليوم أرى مصر تقف وحدها معتمدة على الله وعلى شعبها وجيشها وشرطتها ولا تتصور أن يقف معها من تعتبرهم أشقاء كما قال الشاعر:

فما أكثر الأشقّاء حين تعدهم                     ولكنهم في النائباتِ قليل

فالله ينصر مصر على أعدائها ويرشد قيادتها لطريق الحق، ويحمي شعبها من مؤامرات الداخل والخارج والله على نصرهم لقدير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى