أخطاء شائعة

«المفسدون في الأرض»

 كتاب يكشف خطة المتطرفين لاستقطاب الشباب

العاطفة الدينية، تُعتبر مسلك الجماعات الإرهابية لاستمالة الشباب -خاصَّة المسلمين منهم- في صفوفهم لتكثر سوادهم وتقوى شوكتهم.

ووفقًا لرؤية د. عباس شومان، أستاذ بكلية الدراسات الإسلامية، في كتابه «المفسدون في الأرض»، فإنَّ تلك الجماعات تُسوِّق نفسها على أنَّها من المسلمين الذين يعملون لرفع راية الإسلام ومقاومة طغيان الحُكّام ليعم العدل وينعم المسلمون بخيرات بلادهم دون تفرقة بين فئة وأخرى.

وتلك الجماعات انتهجت العنف وترويع الآمنين، مسلكًا لتحقيق مآربها التي لا علاقة لها بالرسالات السماوية ولا بالأعراف الوضعية التي يتبعها عموم البشر.

تقسيم التنظيمات الإرهابية إلى 3 فرق

ورأى «شومان» أن هذه الجماعات لا تنطلق من منطلقات دينية ولا تسعى لخير الإنسانية، كما تدّعي وحالهم بالنظر والتدقيق لا يخلو من 3 فرق.

الفريق الأول: جماعات جاهلة بأحكام دينية، تلقت علمها على أيدي منتمين لتيارات متشددة تمسكت بظاهر النصوص، دون فهم أو تدبر لما تحويه بواطنها ودون ربط بينها وما يقابلها من نصوص مخصصة لعمومها أو ناسخة لأحكامها.

ومن هؤلاء: جماعة التكفير والهجرة والجهاد ومن على شاكلتهما وهذا الفريق أخطر على الدين ممن ناصبوه العداء صراحة ورفضوا هديه مجاهرة.

الفريق الثاني: جماعات ذات توجهات سياسية تتخذ من الدين وسيلة للسيطرة على مقاليد الحكم، لنشر مبادئ وأفكار تخصها، ترى أنه ينبغي على الجميع أن يعتنقوها،

لأن ما سوى هذه المبادئ في نظرها يُعد غثاء السيل الذي يجب غض الطرف عنه ومن هؤلاء جماعة الإخوان الإرهابية وجماعة أنصار بيت المقدس ومن على شاكلتهما.

الفريق الثالث: بعض المرتزقة الذين استغلهم من يحملون عداءً تاريخيًّا للإسلام والمسلمين ولا يملون من محاولات السيطرة على ثروات المنطقة العربية تحديدًا، مستخدمين في ذلك بعض المضللين وكذلك الجشعين العاطلين أو المهمشين في مجتمعاتهم.

وذلك بتحقيق طلباتهم التي هي في معظمها مالي واجتماعي في مقابل تنفيذ ما يؤمرون به.

وهم أشبه بالدُمى في أيدي هؤلاء الأعداء التاريخيين، يُحرّكونهم كيفما شاءوا في تطوّر نوعي لسبل المواجهة بين هؤلاء الأعداء ودول المسلمين.

مسلك الجماعات الإرهابية لتدمير الأمة

وتابع: حمَّل هؤلاء الأعداء هذه الأذرع بأسلحة فكرية ومفاتيح فتن لا تقل خطورة على أسلحتهم العسكرية، بل دربوها على استخدام تلك الأسلحة الفكرية تدريبًا متقدمًا يُوازي التدريب العسكري الأكثر تقدمًا.

وفي مقدمة هذه الجماعات تنظيم داعش الإرهابي الذي صنعه الغرب وزرعه في المنطقة العربية وجماعة الحوثيين في اليمن المدعومة من إيران لبسط سيطرتها على دول الخليج العربي ثم التمدد في الفضاء العربي.

وهذه الجماعات التي تشرب من معين واحد وتجتمع على ترويع الآمنين والتعرض لدمائهم وأموالهم وأعراضهم، تُدلِّس على الناس وبخاصة شباب المسلمين بتحريف المفاهيم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى