TV

المنظمات الحقوقية تقف متخاذلة أمام الجرائم الإثيوبية

د. الإسناوي: ما يحدث من انتهاكات يؤدي إلى تنشيط الجماعات الإرهابية في المنطقة

المنظمات الحقوقية لا يوجد لها دور تجاه الانتهاكات التي يرتكبها رئيس الوزراء الإثيوبي في حق شعبه.

هذا ما أكده المشرف العام على مركز «رع» للدراسات الاستراتيجية، د. أبو الفضل الإسناوي، في تصريح خاص لـ«التنوير».

وأوضح أنَّ انتهاكات رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، تجاه الأقليات في بلاده بدأت أولًا بما يتعلّق بالدستور وفكرة تمديد فترة رئاسته وعدم إجراء انتخابات، الأمر الذي يتطلّب تدخل عاجل من جميع المنظمات الراعية للحقوق السياسية.

ردود باهتة من المنظمات الحقوقية تجاه انتهاك الأقليات الإثيوبية

وقال «الإسناوي»: مؤخرًا بدأت بعض المنظمات الدولية وكان منها من أرسل مبعوث أمريكي لهذه المنطقة، وربما لأول مرة خلال الـ20 عامًا الأخيرة، يتوجه مبعوث أمريكي إلى منطقة شرق إفريقية، وبالتالي أتصوَّر أن ذلك سيؤدي إلى الالتفات نحو الانتهاكات التي يرتكبها آبي أحمد.

وذكر أن المبعوث الأمريكي دوره متابعة الانتهاكات وما يحدث في الداخل الإثيوبي من انتهاكات وعمليات تهجير في حق الشعب الإثيوبي وليس قضية سد النهضة.

وأضاف: لم ارّ لها حتى الآن رد فعل واضع للمنظمات العربية لأسباب لا ندركها، لكن فيما يتعلق بالمنظمات الدولية فنحن نعلم أنها تتحسس كليًّا في كيفية التعامل مع هذا الملف لوجود فواعل دولية كثيرة، لها مصالح وارتباطات بالمنطقة.

أبشع الجرائم خلال 2021

وتابع: نحن أمام أمر خطير وحرب داخلية واضحة جدًا، حيث إنَّ رئيس حكومة ينتهك الدستور والحياة السياسية إلى جانب ذلك، يرتكب أبشع الجرائم خلال 2021، بالتالي ما يجب أن يكون هو فكرة تسليط الأضواء من منظمات المجتمع الدولي العربية أو العالمية على هذه الانتهاكات، خاصة أنه كلما اقتربت الانتخابات ستزيد الانتهاكات، وسيكون الصراع أقوى.

وأكد أن المشكلة داخل الشعب الإثيوبي نفسه أو الأقليات التي تُنتهك أو تُرتكب ضدها الجرائم، أنها لا تمتلك وسائل إعلام ورقية أو مواقع إلكترونية، وبالتالي هناك حاجة إلى رصدها ونقلها إلى العالم بالطرق الممكنة.

وشدد على ضرور وجود دعم كامل لهذه الأقليات المنتهكة، وهي تُمثل أكثر من نصف الشعب الإثيوبي الذي يُرتكب ضده أبشع الجرائم.

أهمية توعية العالم بجرائم آبي أحمد

كما أكد المشرف العام على مركز «رع» ضرورة تدخل الشركات الدولية، من أجل توعية هذه الشعوب بما يحدث الآن، خاصة أن ما يقوم به رئيس الوزراء الإثيوبي ضد شعبه سيؤدي إلى تزايد الظاهرة الإرهابية في تلك المنطقة.

وأشار إلى أن المنطقة أمام إعادة تحريك لداعش وتنشط مرة أخرى فيها، وحركة الشباب المجاهدين، وهذا سيكون مهددًا لكل مصالح الدول الكبرى الموجودة في منطقة الشرق الإفريقي كاملًا.

وتطرَّق إلى دور منظمات المجتمع المدني المحلي لدى مصر والسودان، قائلًا: في السودان دورها ضعيف، وفي مصر منظمات المجتمع المدني لا تظهر ما يحدث داخل المجتمع الإثيوبي، فهناك فقط مجموعة من الأفراد ومتابعي السوشيال ميديا هم من يرصدون ما يتعلق بالانتهاكات التي يرتكبها آبي أحمد ضد شعبه.

دور مصري وسوداني ضعيف تجاه فضح جرائم آبي أحمد

وقال «الإسناوي»: لم أرَ أو أقرأ تقريرًا مفصلًا عن أي منظمة مجتمع مدني مصرية أو سودانية، تتحدث عن هذا الموضوع، حتى ما يُناقش في داخل وسائل الإعلام المختلفة هو مناقشة ضعيفة، ولا يوجد تقرير مُترجم يصل إلى العالم من خلال المنظمات.

وأوضح أن المطلوب، هو أن يكون هناك تعاون واضح سواء ما بين المنظمات المصرية والسودانية، خاصة أن ما يفعله آبي أحمد يفوق ما تفعله إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني، لأن هذا الرجل يدمر شعبه والمنطقة والعالم ويؤثر كليًّا على استقرار المنطقة، بدعم من قوى خارجية خفية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى