TV

المهنة التي ظلمها أصحابها

عميد طب الأزهر: إغاثة المريض من أساسيات عمل الأطباء

قال د. أحمد سليم أستاذ الأنف والأذن والحنجرة، وعميد كلية الطب بجامعة الأزهر سابقًا، إنَّ أساس عمل الأطباء هو إغاثة المريض بغض النظر عن كونه غني أو فقير أو أبيض أو أسود أو من خارج البلد.

وأضاف في تصريح خاص لـ«التنوير»: «هذا صميم مهنتنا في أن نعالج المريض وإغاثته في وقت هو في أحوج الحاجة إلى المساعدة وكلما زادت الأزمات، تكون مساعدة المريض واجب أساسي».

وأوضح أنه في الوقت ذاته، على الأطباء التطوير من أنفسهم وألَّا يقفوا عند حد معين من التعليم حتى يصلوا إلى أعلى مستوياته لأن كل يوم في جديد، حيث إنه خلال الأشهر الماضية منذ ظهور فيروس كورونا، تغيرت الرؤية مع مرور الوقت، فيجب تطوير النفس.

أهمية آيات الرحمة للأطباء في إغاثة المريض

وتابع: نُركز على تعليم شباب الأطباء الآيات القرآنية التي تُبرز الرحمة، بحيث يرحم المريض ويتعامل معه بإنسانية، ولنا في الرسول عليه الصلاة والسلام أسوة حسنة حيث قال الله تعالى: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ» (الأنبياء : 107).

وقال تعالى: «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ» (آل عمران : 159).

وقال سبحانه: «ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ» (البلد : 17 – 18).

وأوضح «سليم» أن لدى الأطباء قواعد آداب المهنة، علاوة على تعليمهم كيفية التعامل مع الأصغر والأكبر منه والمريض والطاقم المُساعد له وأضاف «هي مادة نُدرّسها للطلاب ولم تكن موجودة من قبل»، وكذلك توضيح الأمور الشائكة لديهم.

وأكد أهمية حفظ سر المريض واحترام آدميته وإغاثته مهما كانت ظروفه، وذلك لم يكن يحدث قديمًا حيث كنّا نكتشف المهارة من الأطباء الأكبر منّا، لكنه الآن أصبح منهج علمي موجود.

وذكر أن التعليم الطبي المستمر ركيزة أساسية، حيث يوجد بنك المعرفة به جميع المجلات العلمية الحديثة والكتب الطبية حتى اليوم، وجزء آخر خاص للأفلام التعليمية والعمليات والفحوصات.

التكنولوجيا تساعد الأطباء في الارتقاء بأنفسهم

ويمكن استخدام التكنولوجيا في أشياء كثيرة جدًا، من أجل البحث والتطوير والتي لم تكن موجودة في الماضي، فهي تُساعد الطبيب على أن يكون على معرفة تامة بآخر ما وصل إليه العلم.

كما أن الكليات تعمل على التواصل مع الطلاب دائمًا ونساعدهم في تسجيل الدراسات العليا وحضور المؤتمرات، وكذلك التواصل مع رؤساء الأقسام في الكلية بشكل مستمر.

وأشار إلى تطوير التعليم الطبي منذ 3 أعوام، إذ أصبح التدريس العملي في المستشفى منذ الالتحاق بالكلية في العام الأول، وقال «لدينا معمل المحاكاة وبه جميع المهارات التي يمكن اكتسابها من خلال الكشف على المريض، ونطوِّر الطالب ونوصله لأن يكون لديه معلومات كثيرة، ونتابعه أولًا بأول».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى