المرصد

الموقع الرسمي لمعرض القاهرة يحتفي بـ«موسوعة القيادة»

أقوال الشيخ زايد آل نهيان من إعداد المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

تحت عنوان موسوعة القيادة.. أقوال الشيخ زايد في جناح «رسالة السلام» بمعرض القاهرة، كتب الموقع الرسمي للهيئة المصرية العامة للكتاب خبر صدور الموسوعة.

وجاء في الخبر..

صدر حديثًا عن مؤسسة رسالة السلام للأبحاث والتنوير بالقاهرة، موسوعة «القيادة التاريخية- أقوال الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان»، وتكون متاحة لجمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب يناير الجاري.

الموسوعة من إعداد وتقديم المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، مدير ديوان الشيخ زايد (سابقًا)، حيث تحتوي الموسوعة على 9 أجزاء، الأول: القيادة التاريخية، الثاني: الاتحاد، دولة الإمارات العربية المتحدة- الثالث: التجربة الديمقراطية- الرابع: الإسلام والتقدم- الخامس: التعاون الخليجي- السادس: الوحدة العربية- السابع: البترول- الثامن: قضية فلسطين- التاسع: التعاون الدولي.

وفي تقدمته للموسوعة، ذكر المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، أن صاحب السمو المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة يطل علينا بروحه الطاهرة، بعد مرور خمسين عامًا على قيام الاتحاد، ليرى ما زرع، ويسعد بما يحصده الشعب من الإنجازات التي وضع أسسها وكافح من أجلها بالجهد والعرق لينشئ دولةً من عدمٍ.

وسعى بكل الإخلاص والتفاني ليرتقي بشعب الإمارات العربية المتحدة، بالعلم والإيمان والقيم السامية والفضائل الأخلاقية، ليعيش حياة كريمة، ويسجل مكانة دولته بين الأمم المتقدمة، ويكون لها صوت مستجاب في العالم.

ليرسي السلام مع الدول المُحِبَة للسلام، ويتبنى مبدأ الحوار بالتي هي أحسن في كل القضايا الخلافية بين الدول، ليبين للناس ما يتحقق للشعوب من استقرار وتنمية بالسلام، ويحذرهم من الاصطدام والحروب التي تهدد الأمن والاستقرار، وتسقط الأنظمة المستقرة، وتدمر العمران وتخرب البنيان.

ومن جراء الفتن والمعارك يتشرد الإنسان، ويصبح الناس لاجئين في الغربة، بعد أن كانوا في أوطانهم آمنين.

تلك كانت سياسة القائد المؤسس، يدعو للخير دائمًا بين كل الشعوب، ويشجع على التعاون، ويرفض العدوان بكل أشكاله ووسائله.

وسيظل التاريح يقف إجلالًا كلما جاءت مناسبة العيد الوطني للاتحاد، في الثاني من ديسمبر من كل عام، وستظل تعليماته ونصائحه وضاءة، تنير طريق الخير والعدل والحق والتسامح والتعاون بين جميع الدول دون استثناء.

ليثبت للعالم أنه بالسلام والتعاون ستعيش كل الدول في أمن واستقرار، لتحقق أحلام شعوبها في التنمية والتطور، ويتحقق العيش الكريم لكل إنسان في وطنه آمنًا على حياته، ضامنًا سكنه مع أهله، مؤَمنًا أقواتهم، مطمئنًا في يومه وغده.

تلك هي كانت رسالة المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ليس لأبناء الإمارات فقط، ولكنه أراد أن يجعل الإمارات رسالة خير ومحبة وتسامح وصداقة بين الشعوب، وسلامًا يحقق الأمن لكل الناس.

لذلك أصبح- رحمه الله- عنوانًا وأسوةً لقيادة الشعوب نحو الإزدهار والإستقرار .

فالقيادة دور تاريخي، ومسؤولية عظيمة تأخذ بيد الشعوب إلى طريق التقدم، ومسيرة التطور، وترفع من شأنها لتلحق بركب الأمم، وتساهم معها في بناء حضارة الإنسان وصياغة مستقبله.

ولقد شاءت العناية الإلهية أن تسند دور القيادة في هذه الدولة للقائد المؤسس، المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- ذلك الرجل الذي عشق الصحراء وصفاءها، وأحب فيها ضوء الشمس الساطع فأكسبه ذلك وضوح رؤية ومضاءة عزم.

ولقد حدد- رحمه الله- ثلاثة أهداف تطوي بها المنطقة مرحلة لتنطلق إلى آفاق المستقبل، وهي:

– تطوير المنطقة.

– وتحقيق الرفاهية للمواطن.

– وبناء الإنسان القادر على تحمل المسؤولية.

وانطلاقًا من هذه الفلسفة، كانت مواقفه الإنسانية- رحمه الله- تأكيدًا لرؤية مبدئية أساسية، هي أن الإنسان هو أعظم استثمار لأية دولة تتطلع إلى الازدهار والتقدم.

وترتيبًا على ذلك، تركزت اهتماماته- رحمه الله- في تشييد دولة قوية يعيش فيها المواطن مطمئنًا، تتحقق له فيها الرفاهية، دولة ذات سيادة محددة المعالم، تمد اليد للجميع من أجل التعاون البناء على أسس من الاحترام المتبادل، دون أدنى مساس بالسيادة الوطنية، وبذل كل الطاقات في دعم العالم العربي وتأكيد وحدته، إيمانًا منه بأن قوة العرب في وحدتهم، ومناصرة حقوق الإنسان في أي مكان في العالم، وتأييد حرية الشعوب.

والمؤكد أن هناك مكانة استثنائية وفريدة يمثلها الشيخ زايد -طيب الله ثراه-، لدى كل إماراتي وعربي وفي مختلف دول العالم، فهو القائد المؤسس لدولة الاتحاد والتي نحتفل في الفترة بين 3 نوفمبر و 4 ديسمبر 2021 بمرور خمسين عامًا على تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، التي وضع الشيخ زايد- رحمه الله- أسس نهضتها العصرية التي تشهدها الدولة على المستويات كافة.

الشيخ زايد هو رمز الحكمة والخير والعطاء، ليس في الإمارات والخليج فحسب، وإنما على المستويين العربي والدولي، ولا تزال مواقفه ومبادراته شاهدة على استثنائيته بوصفه قائدًا عصريًا يحظى بتقدير جميع شعوب دول المنطقة والعالم.

وفي مناسبة مرور خمسين عامًا على قيام دولة الاتحاد، نعيد إصدار هذه السلسلة من الإصدارات في حِلّةٍ جديدة، والتي تشمل جميع أقواله وتبويبها، بهدف أن يتعرف الناس في العالم أجمع على فلسفته في القيادة، وإثبات أن الإنجازات تظل شاهدًا على الترابط الدائم بين الفكرة والعمل، بين الإيمان بها والسعي المخلص من أجل أن تتحول إلى واقع ملموس.

هذه السلسلة، تشكل بمجموعها بنيانًا فكريًا متماسكًا لرؤية وحدوية عربية وإنسانية، واثقة ومتفائلة، تنبع من إيمان عميق بالله، وتنطلق من إيمان راسخ بوحدة الأمة العربية نشأةً وتاريخًا ومصيرًا، وبقدرة غير محدودة على العطاء.

وقد جمعنا هذه الخلاصة الفكرية في تسعة أجزاء، تحت عنوان “القيادة”، تتناول شتى الموضوعات الوطنية والقومية والدولية، اختيرت جميعًا من خطب وتوجيهات زايد، ومن تصريحاته ومقابلاته وأحاديثه الإذاعية والصحفية والتلفزيونية، ومن مواقفه التي تضمنها بعض البيانات المشتركة.

وقد نسقت هذه الأجزاء وبوبت على أساس موضوعي وتسلسل منطقي، وتم توثيقها بحسب المناسبات التي وردت فيها وتواريخها، ليرجع إليها من يرغب في أن يستزيد معرفة بمواد السلسلة وموضوعاتها وظروفها الزمانية، وهو جهد استغرق سنوات في تجميع المواد وتوثيقها وفرزها وتبويبها في نسق فكري منظم، وذلك بغرض محدد هو:

1- بيان الأسس النظرية والمنطلقات الفكرية للعمل الوحدوي الذي قاده زايد- طيب الله ثراه.

2- رسم منهج من واقع التجربة الاتحادية لتقويتها، وحفز مسيرتها على مواصلة الإنطلاق لتحقيق الطموح القومي بالوحدة العربية الكبرى من الخليج إلى المحيط.

3- توفير مرجع أساسي لفكر زايد العربي- الوحدوي- الإنساني، والذي بدونه لا يستقيم أي بحث أو دراسة في التجربة الوحدوية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتقويمها تقويمًا موضوعيًا وإيجابيًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى