نور على نور

الموقف العربي وفرقاء فلسطين

خمسة وعشرون عاماً والقضية الفلسطينية تراوح مكانها وإسرائيل مستغلة للفرصة

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي
Latest posts by المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (see all)

إذا لم يتخذ العرب موقفًا جديًا تجاه تحقيق الحلم الفلسطيني بتأكيد هوية الشعب الفلسطيني من خلال تنفيذ قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة في إقامة دولته المستقلة والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في الوجود على أرضه فلن تقوم لهم دولة على الإطلاق للأسباب التالية:

١- لا توجد مؤسسة سياسية تجمع كل الفرقاء الفلسطينيين بمختلف انتماءاتهم وطوائفهم لتشكيل حكومة مؤقتة يراعى في تشكيلها عدم استبعاد أي فريق أو جماعة لتكون الحكومة ممثلة كل الأطياف الفلسطينية.

٢- تُعرض الحكومة المؤقتة على مجلس الجامعة العربية ليتم الاعتراف بها بتمثيل الدولة الفلسطينية ومهمتها استكمال الإجراءات اللازمة بدعم الدول العربية في المحافل الدولية، مما يؤكد ذلك وحدة الشعب الفلسطيني وحكومة واحدة تتحدث بإسمه وخلفها الدول العربية بالدعم السياسي والمالي والمعنوي.

٣- تشكيل لجنة منبثقة من الجامعة العربية من الدول التالية (مصر/ السعودية/الجزائر/ الإمارات/ قطر/فلسطين توكل لها مهمة الاتصال مع الاتحاد الأوروبي/ أمريكا/ الصين/ روسيا)، لبحث الترتيبات العملية لقيام الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة من إسرائيل قبل ٥ يونية / 1967م.

٤- على اللجنة بمساعدة الجامعة العربية إعداد خطة زمنية لا تتجاوز ستة شهور، تتضمن كل الإجراءات الضرورية من التواصل مع الأطراف الفلسطينية كافة، والاتفاق على الخطة التنفيذية ومتطلبات قيام الدولة الفلسطينية من إعداد مشروع الاتفاق مع دولة إسرائيل الذي يحقق الأمن والسلام مقابل قيام الدولة الفلسطينية وتكون الدول العربية هي الضامنة أمام مجلس الأمن بتطبيق الجانب الفلسطيني الإتفاق، كما تضمن أمريكا والاتحاد الأوروبي إسرائيل بتنفيذ التزاماته تجاه قيام الدولة الفلسطينية.

الخلاصة:

خمسة وعشرون عاماً والقضية الفلسطينية تراوح مكانها وإسرائيل مستغلة للفرصة تزيد مساحة المستوطنات على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، بسبب التعاون العربي والمراوغة الإسرائيلية، والخلاف الفلسطيني المسبب الرئيسي لتأخير قيام الدولة الفلسطينية، وإذا استمر التهاون في مواجهة الاحتلال فسوف تضيع حقوق الشعب الفلسطيني إلى الأبد.

السلام على فلسطين والسلام على أُمة تركت الذئاب والثعالب تخطط مستقبلها، ومن يعلم من هي الدول التي ستحتلها إسرائيل بعد ذلك، علمًا بأن أطماعهم يعترفون بها في جهرًا احتلال سيناء والمدينة وحتى مكة وغيرها من الدول التي يخططون لاحتلالها، والعرب يعيشون في حالة غياب كامل عما يهددهم من أخطار، ومشغولون بقتال بعضهم، ويكشفون عن نقاط ضعفهم ليستغلها عدوهم الذي لا ينام بل يخطط للانقضاض عليهم لتحقيق أحلامه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى