أركان الإسلام

النصيحة الصادقة من شِيَّم الأنبياء

الناصح الأمين ينبغي أن يتحلی بالرفق واللين

النصيحة الصادقة لها أهمية كبرى في المجتمعات وتُعزز العلاقات بين الناس، وبها يصلح حال العباد ويعم الرخاء والاستقرار بينهم.

تلك كانت وظيفة ضمن مهام الأنبياء، حيث أرسلهم الله سبحانه وتعالى لنصح القوم ودعوتهم إلى عبادة الله وحده.

قال تعالى: «أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ» (الأعراف: 62).

وقال سبحانه: «أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ» (الأعراف: 68).

النصيحة الصادقة تنشر الخير بين المسلمين

النصيحة الصادقة تدل على الخير وتنشره بين الناس، وتدل على المحبة وتمنّي دوام السعادة والاستقرار والابتعاد عن العقبات في المجتمع.

قال تعالى: «كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ» (آل عمران: 110).

النصيحة يجب أن تكون صادرة عن مسلم مخلصًا لله تعالى ومن أجل الخروج من المآزق وليس لمصلحة شخصية.

الناصح يجب أن يكون متحلي باللين والرفق ولا يكون غليظ القلب، و لايقدّم النصيحة بالعنف أو إجبار الآخرين عليها.

وقد نفى الله عن نبيه الغلظة والشدة، فقال سبحانه: «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ» (آل عمران:152).

النصائح الخالصة لوجه الله أحد مميزات الأمة

النصيحة الصادقة تعتبر أحد مميزات الأمة كما جاء في الخطاب الإلهي قال تعالى: «الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ» (الحج: 41).

للنصيحة مكانتها العظيمة في الإسلام ولها منزلة عالية عند الله، ولها عظيم الشأن في حياة الفرد والأمة على حد سواء.

هي أساس بناء الأمة، وتعتبر الوقاية من الاختلافات والفرقة والنزاعات بين المسلمين، ويؤكد وحدتهم على كلمة سواء.

المسلمون في حاجة كبيرة إلى النصح، وأن تكون معتمد على الإخلاص لوجه الله سبحانه وتعالى وبعيدة عن الهوى والنوايا السيئة.

قال تعالى: «فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ ۖ فَكَيْفَ آسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَافِرِينَ» (الأعراف: 93).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى