أركان الإسلام

الوسطية الحقيقية حسب المعايير القرآنية

أصحاب الفرق والمذاهب ابتعدوا عن مبادىء الإسلام السمحة

الوسطية من أهم مميزات التي أقرها القرآن ليتحلى بها المسلمين، إلا أن أصحاب الفرق يدَّعون أنهم وحدهم من يتبعونها ويسلكونها.

هؤلاء يُرددون الوسطية التي هي عبارة عن السماح باتهام الكفر والتلفيق بأشياء لا علاقة بها بالإسلام.

يُعطون الفرصة باسم الوسطية والحوار لذوي الأقلام المسمومة والأفكار المشبوهة لنشر بين الناس سمومهم وأفكارهم الشاذة ويدعون أن مذهبهم هو الوسط.

المتطرفون يخالفون الوسطية التي أقرها القرآن

بعض الفرق والجماعات سعت إلى التفرقة بين المسلمين ونشر أفكارهم الشاذة التي ألصقت زورًا وبهتانًا إلى الإسلام.

أفكار هؤلاء تبتعد عن مبادئ الإسلام السمحة والوسطية التي أقرها فأدت إلى وجود فرقًا وشيعًا في الأهداف والغايات.

هم اتخذوا من الغلو منهجًا وروجوه على أنه هو الوسطية والعدل وذلك على غير حقيقته ولا علاقة له بالإسلام، لاسيما أن القرآن نهى عنه.

الدعوة إلى الاعتدال في الخطاب الإلهي

الدعوة للوسطية هي الدعوة للدين الحق الذي دلت آيات القرآن الكريم، الذي ينشر العدل والخير دون غلو ولا إفراط ولا تفريط.

قال تعالى: «وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» (الأنعام: 153).

وقال سبحانه: «وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ» (البقرة: 143).

الوسطية الحقة تجعل المسلمين خير أمة أخرجت للناس، كما وصفها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم.

قال تعالى: «كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ» (آل عمران : 110).

جاء منهج الوسطية من خلال القرآن الكريم في أساليب عدَّة فبيّن أن للوسطية أسسًا لا بد من معرفتها واتباعها بعيدًا عن الغلو والإفراط واتباع الصراط المستقيم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى