المرصد

باحثة تؤكد ضرورة إعلاء الأمن القومي العربي على المصالح الشخصية

الزيادي: استمرار الاحتلال للأراضي الفلسطينية وجنوب لبنان والجولان يشكل عدم استقرار بالمنطقة

طالبت الباحثة بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، رحاب الزيادي، بإعلاء مستوى الأمن القومي العربي على حساب المصالح الخاصة.

وأكدت أنه يعد الأمن القومي العربي محصلة أمن كل دولة عربية، وفق بحث لها بعنوان «ضرورة ملحة.. مصر واستعادة مفهوم الأمن القومي العربي»، نشره المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية.

وذكرت أنه لاستعادة قدرة الدول العربية ومؤسساتها على مواجهة مصادر تهديد الأمن القومي العربي، يجب إعادة صياغة مفهوم الأمن القومي العربي مرة أخرى عبر تحديد مصادر التهديد وكيفية مواجهتها.

وطالبت بإعادة النظر في أسس وقواعد التنسيق العربي خاصة أن أي تهديد في أمن الخليج أو البحر الأحمر أو أمن الشام والمغرب العربي يعد تهديداً للأمن القومي العربي برمته.

تدهور الأمن والنظام العربي

وأشارت إلى أن الأمن والنظام العربي شهد تدهورًا في مفهوم الدولة، حيث تحول العراق إلى دولة فيدرالية، وتم تقسيم السودان إلى شمال وجنوب بهدف التجزئة، فضلاً عن تنازع السلطات والانقسام في ليبيا بين الشرق والغرب، والأزمات في اليمن وسوريا، والصراع على الحدود الشرقية لمصر وسياسة الاستيطان التي تتبعها إسرائيل، فضلاً عن أطماعها التقليدية تجاه سيناء بالرغبة في أن تكون امتداد لها أو مكان لإيواء الفلسطينيين.

وتطرقت إلى استمرار الاحتلال للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وجنوب لبنان، والجولان بما يقود بشكل مستمر لعدم الاستقرار في المنطقة، فضلا عن الفشل الذي أصاب أكثر من دولة عربية في مؤسساتها وفقدان السيطرة على مواردها مما ممهد لتدخل خارجي واسع النطاق في شؤونها.

ولفتت إلى أنه لم يعد الأمن يقتصر على البعد التقليدي والعسكري، وإنما يرتكز على أبعاد أخرى غير تقليدية مثل الأمن البيئي والأمن المائي وأمن الطاقة والأمن الغذائي، وأمن المناخ كذلك.

إعلاء مستوى الأمن القومي العربي

وأوضحت أنه قد قدمت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القمة العربية لبغداد في 1990 ورقة بعنوان «الأمن القومي العربي عرض للتهديدات والتحديات، في محاولة للاتفاق على مفهوم الأمن القومي العربي».

ولفتت إلى أن لجنة الشئون الخارجية بالبرلمان العربي صاغت تعريف للأمن القومي العربي على أنه «قدرة الأمة العربية في الدفاع عن نفسها وعن حقوقها وصون استقلالها، وسيادتها على أراضيها، ومواجهة التحديات والمخاطر من خلال تنمية القدرات والإمكانات العربية في المجالات كافة، وفى إطار وحدة عربية شاملة آخذاً في الاعتبار الاحتياجات الأمنية القطرية لكل دولة بما يخدم مصالح الأمة العربية، ويضمن مستقبلاً آمناً، وبما يمكنها من المساهمة في بناء الحضارة الإنسانية».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى