ملفات خاصة

باحث: أردوغان غارق في أوهام دولة الخلافة

أحمد بان: الإخوان والشيعة ينهلون من مستنقع مشترك

قال أحمد بان، باحث في شئون الجماعات المتطرفة، إن أفكار جماعة الإخوان الإرهابية تأتِ متقاربة من المذهب الشيعي.

جاء ذلك في حوار لـ«التنوير»، مشيرًا إلى أنّ الفتاوى الشاذة التي تصدرها ليست بعيدة عن منهجها الرئيسي الذي يوظف الدين للوصول إلى أهدافها.

وأوضح أن الجماعة تساعد أردوغان في ممارسة أدواره التخريبية سواء في ليبيا أو العراق التي يسعى إلى تعطيشها وسوريا أيضًا عبر بناء سدود جديدة على سد الفرات، ومحاولة إطلاق حالة من حالات الفوضى في كل الدول العربية الكبرى، وإلى نص الحوار..

أفكار جماعة الإخوان متقاربة مع المذهب الشيعي

  • مع مرور ذكرى الإطاحة بجماعة الإخوان الإرهابية في 30 يونيو 2013.. كيف تُقيّم ذلك التنظيم؟
  • لا شك أن انكشاف مشروع جماعة الإخوان الإرهابية، سواء من الجانب الأخلاقي أو السياسي أو الفشل العملي في إدارة مقدرات الدولة، وإدراك مكانها وعدم القدرة على القيام باعباء إدارة دولة بأهمية وضخامة مصر.

وكذلك هم يعتمدون على تغليب أهل الثقة على حساب أهل الكفاءة وعدم امتلاك رؤية لإدارة الدولة.

وكل ذلك ساهم في يقظة الشعب المصري وثورته على الجماعة ولفظها في 30 يونيو 2013 لإصراره على استئناف مسيرة الدولة الوطنية، ديمقراطية قوية تكافح الفساد وتُمكِّن أهل الكفاءة وأهل القدرة ولا تستلم للأوهام العاطفية بل تتعاطى مع الواقع الإقليمي والدولي بلغة عصرية.

فتاوى شاذة لتدمير الدول

  • وكيف ترى فتاوى مفتي الإخوان المعزول ضد الجيش الوطني الليبي وتحريم المنتجات المصرية؟
  • هذا شيء متوقع من هذا المفتي وأمثاله ممن باعوا ضميرهم الديني ووظفوا الفتاوى لخدمة مشروعات سياسية بعينها.

وهذا ليس غريبًا على هذه الجماعة التي استخدمت الدين ووظفته سياسيًّا لبلوغ أهدافها وحاولت تطويع كل النصوص الدينية والمفاهيم لخدمة مشروعاتها إلى حد اعتبار ما يسمى بالحكم أو الإمامة، أصل من أصول الدين في اقتراب واضح من أفكار المذهب الشيعي.

حقد جماعة الإخوان تجاه الدول العربية

  • وكيف ترى الأعمال الإجرامية التي ترتكبها الجماعة في مصر والدول العربية؟
  • صدمة الخروج السريع من حكم مصر جعل جماعة الإخوان تفقد ما تبقى لها من عقل ورشد وبالتالي بدأت تُمارِس حالة من حالات إنكار الواقع واتهام الآخرين بكل نقائصها. فهي جماعة لديها مشكلة عقلية ونفسية في إدراك الواقع ودفعتها إلى اتهام الآخرين بديلًا عن اتهام النفس أو إجراء مراجعات لأفكارها وجملة المفاهيم الأساسية التي أسست عليها فكرتها ومشروعها.

وبالتالي في هذا السياق ستسعى دائمًا للتشكيك في الدولة وقدراتها والتقليل من أي إنجازات وتضخيم أي مشكلات، من أجل إشعار ما تبقَّى لها من جمهور أنها كانت هي الأفضل ولو بقيت لأصبحت الأحوال أفضل مما هي عليه.

وهذا أمر مفهوم في إطار حقد هذه الجماعة على الدولة الوطنية.

وإذا تأمّلنا في الملف الليبي مثلًا سنجد أن هذه الجماعة سلّمت الشرق الليبي إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتحاول أن تسلم كل مقدرات الدولة الليبية وثرواتها له.

وأردوغان يمارس أدواره التخريبية سواء في ليبيا أو العراق التي يسعى الآن إلى تعطيشها وسوريا أيضًا عبر بناء سدود جديدة على سد الفرات، ومحاولة إطلاق حالة من حالات الفوضى في كل الدول العربية الكبرى.

ذلك من أجل ان تبقى تركيا هي الدولة الأقوى التي لها أذرع عسكرية وترعى ميليشيات في كل هذه الدول، وعداء نظام أردوغان للجيوش الوطنية العربية لأنه ما زال غارقًا في أوهام دولة الخلافة التي كانت في السابق تسيطر على مقدرات كل هذه الدول العربية المهمة.

المواجهة الفكرية لجماعة الإخوان الإرهابية

  • تقوم المواجهة الأمنية والعسكرية لتلك الجماعة على قدم وساق.. فكيف يمكن مواجهتها فكريًّا؟
  • الدولة قامت بجهود جيدة جدًا في الجانب الأمني والعسكري وقدم جهاز الشرطة والجيش تضحيات عظيمة في مواجهة هذه الجماعات سواء داعش التي نشطت في الشرق عبر سيناء أو مجموعات القاعدة التي نشطت في الغرب، فضلًا عن ميليشيات الإخوان الإرهابية في الداخل.

فكل هذه المواجهة الأمنية تبقى جهود مقدرة، لكن حتى الآن لسنا بصدد مواجهة فكرية حاسمة، لأن لها شروط:

أولها: أن يُمكّن أصحاب الأفكار والقادرين على الاشتباك معها وتفنيدها من بناء مؤسسات فكرية ومراكز بحوث وقدر من التفاعل بين المؤسسات المعنية، سواء التعليم أو الإعلام او الثقافة، وكل هذه المؤسسات لا بد أن تتضافر معها من أجل أن تعزف لحن واحد وتواجه هذه المنظومات الفكرية بمنظومة فكرية جديدة.

  • وكيف يمكن صيانة وحماية الشباب من الوقوع في براثن التطرف وجماعة الإخوان؟
  • لا سبيل لحماية شبابنا من التطرف سوى بإقامة دولة وطنية قوية ديمقراطية تعتمد على مبدأ سيادة القانون وتكافؤ الفرص بين المواطنين، وإطلاق الحقوق والحريات، وهذه هي الطريقة التي تقطع الطريق على هذه الجماعات والقضاء على تأثيرها في أي شريحة من الشرائح.
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق