أركان الإسلام

باحث: الدول العربية تمتلك ما يؤهلها للوحدة

مفكر عربي يطالب بتشكيل فرق إطفاء الفتن قبل استفحالها

طالب الباحث في شئون الجماعات المتطرفة، د. عمرو عبدالمنعم، باتحاد الدول العربية مع بعضها البعض في ظل ما تعانيه المنطقة من مشكلات وأزمات خلال الآونة الأخيرة.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»، إنَّ الوحدة العربية تعزز القوة في المنطقة تجاه التهديدات التي تشهدها حاليًّا.

ولفت إلى أن الدول العربية تمتلك العديد من المقومات والمزايا التي تؤهلها للوحدة، من ثقافة وتاريخ وجغرافيا بالإضافة إلى اللغة العربية.

مفكر عربي يدعو إلى تشكيل فرق إطفاء الفتن قبل استفحالها

ويتفق ذلك مع دعوة المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، والرسالة التي وجهها إلى الملتقى الأول لمراكز الفكر في الدول العربية تحت شعار «بالفكر نحقق التنمية المستدامة» جاء فيها:

لا بد من البحث خلال الاجتماع كيفية إيجاد آليات ضمن تشكيل الجامعة العربية تحت مسمى (فرق إطفاء الفتن قبل استفحالها)، يكون أعضائها على النحو التالي:

١- الامين العام المساعد للجامعة العربية.

٢- المسؤول عن الشؤون العربية.

٣- الخبير القانوني المختص بالقانون الدولي.

٤- مندوب الدولة المعنية في الجامعة العربية.

٥- خبير متخصص في شؤون الدولة المعنية.

٦- تعيين لجنة في العلاقات السياسية/ والاقتصادية، تكون مهمة اللجنة بحث أسباب المشكلة في الدولة المعنية الداخلية أو بين دولتين عربيتين، لمعرفة أسباب الخلاف وأسس بدايته وإيحاد حلول عادلة تحقق السلام بينهما ومتابعة تطبيق الاتفاقات التي تمت الموافقة عليها.

ويتولى مندوب الدولة المعنية في الجامعة العربية تقديم تقرير أسبوعي للأمين العام المساعد رئيس اللجنة لمتابعة تطور تنفيذ الإتفاق منعاً لاستفحال المشكلة لتحقيق الهدف لإحلال السلام وحل الخلاف وإعادة الامور إلى طبيعتها، منعًا للمضاعفات وما تسببه من كوارث الدولة المعنية أو للدولتين اللتين بينهما خلافات تكون بعض الأحيان هامشية ويمكن حلها بسرعة، منعًا للمواجهة العسكرية التي ينتج عنها استحالة العودة للأوضاع الطبيعية.

ويكون الحوار من أجل حل الخلافات شفافاً وصادقاً غير متحيز لطرف ليتحقق الهدف بإحلال السلام بينهما تطبيقًا لأمر الله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) (البقرة: 208).

إن كانوا مسلمين فيتبعون أمر الله ويعودوا عن الخلاف بينهم ويذكروا الله الذي أمرهم في قوله سبحانه: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة: 2)، ويطيعوا تحذيره في قوله سبحانه: (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ ) (الأنفال: 46).

فإن كانوا مسلمين مؤمنين بالله ويتبعوا ما بلغهم رسول الله فسوف يجنبهم الله الأخطار ويحقن الدماء ويحقق الاستقرار ويعودوا جميعًا أخوة متعاونين في سبيل مصالح شعوبهم لتحقيق أمنه واستقراره.

هذا الاقتراح من أجل ألا تضيع الأوطان ويتشرد أبنائه ويقتل الأخ أخيه كما يحدث في ليبيا والسودان واليمن، حتى يحافظوا على أوطانهم.

مشكلات وأزمات تستوجب الخروج من حالة الجمود 

وعلى الجامعة العربية إخراجها من حالة الجمود والتفرج على ما يجري في الوطن العربي مستكفية بالشجب والاستنكار، لتتحول إلى فاعل أمين من أجل حماية مصالح الأمة العربية والحفاظ على أمنها ومساعدة أعضائها في إطفاء الفتنة قبل فوات الأوان، لأن مايحيط بأمن العالم العربي عدو خطير يخطط على مدى السنين للنيل من العالم العربي وتقسيمه واستعماره وسرقة ثرواته.

فأين المخلصين الذين يسعون إلى إصلاح ذات البين ويضعون الخطط التي تجعل القيادات العربية تسعى جميعها في تحقيق التعاون ووحدة المواقف في كل ما يهدد الأمة العربية.؟!

ولا ننسى التاريخ فقد تم التخطيط لتقسيم العالم العربي وطبقت الخطة الشيطانية التي رسمها الإنجليز والفرنسيون فيما سُميت بـ(سايكس بيكو) في القرن الماضي، ولم تزل في قصة الغدر بقية.

ألم يحاولوا في سنة ٢٠١١ م إسقاط الدولة المصرية والله سلَّم بوعي أبنائها وجيشها! ولكن بعض الدول العربية مثل سوريا / وليبيا) سقطتا في الفخ وحتى الآن لم تزل جراحاتهما تنزف دمًا.

ولنجعل الماضي عبرةً ودرساً يتعلم منها العرب الأخطاء ولا يكررونها فتقضي على آمالهم في المستقبل المشرق.

تلك بعض الأمنيات التي أدعو الله أن يتقبلها الأخوة في الأمانة العامة للجامعة، ويتخذوا منها بعض الأفكار لتفعيل دور الجامعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى