الخطاب الإلهى

باحث يشرح المقصود بـ«الهجر»

الأشوح: ما أكثر الذين يتغنون بتلاوة القرآن لكن العبرة في الالتزام بتعاليمه

نصح موجِّه القرآن الكريم، د. محمد الأشوح، المسلمين ألا يهجروا القرآن الكريم، موضحًا معنى عدم الهجران أن نتخلّق بأخلاقه وأن نعيش معانيه السامية وأهدافه التي تأخذ بيد الأمة إلى حياة حضارية راقية تجعلها في طليعة المتحضرين.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»، إنَّ القرآن تضمَّن آية تتحدث عن هجر القرآن، على لسان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

قال تعالى: «وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا» (الفرقان: 30).

وأوضح أنَّه كأن النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ربه في هذه الآونة التي يعيشها المسلمون في أنحاء العالم، والتي تعني أنهم قد هجروا القرآن.

معنى عدم الهجران

وأشار «الأشوح» إلى أنه ما أكثر قرَّاء القرآن وما أحسن الأصوات التي تتلوه، وما أكثر الذين يتغنون به على أسماع الدنيا كلها، لكن من المؤسف أن المسلمين قد هجروا تعاليم القرآن وأخلاقه ودعوته إلى العلم.

قال الله تعالى: «وَكَأَيِّن مِّنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ» (يوسف: 105).

وتساءل: مَنْ مِنَ المسلمين الآن يتفكر آية في السماوات أو على آية في الأرض، ومن منهم يطبق قول الحق: «قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ» (يونس: 101).

ولفت إلى أن كل هذه المعاني هجرها المسلمون وهجرها الذين يدَّعون أنَّهم يتمسكون بالقرآن الكريم.

تعاليم القرآن الكريم أساس رقي ونهضة المسلمين

وقال: لو لم نهجر هذه المعاني الرشيدة والتوجيهات السديدة، لكان أوَّل من ارتاد الفضاء من المسلمين وأول من اخترع الطائرة من المسلمين ولكان الذين تقدموا وصنعوا نهضة علمية حضارية من المسلمين ولكن الواقع غير ذلك.

وأضاف: الواقع أننا نأكل ونشرب ونعيش رفاهية هذه الحياة من تفكير غيرنا، ونلبس من صنع الآخرين ونعيش في مظاهر حضارة مترفة من تفكير الآخرين، وكنا نحن أولى بهذه الأسبقية، لأن الله سبحانه وتعالى، عندما خاطب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، قال: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ» (العلق: 1) والقراءة هي مفتاح العلم، الذي يعتبر مفتاح الحضارة.

وأوضح أن الله كان ينبه الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين أن يأخذوا بمفاتيح الحضارة وأسباب التقدّم والرقي وهي القراءة.

وذكر أنه الآن في حياة المسلمين أصبح ثمن الملهيات والمغريات والأشياء التي يضيع بها المسلم وقته أغلى من ثمن الكتاب وأصبح عملة رخيصة وبضاعة فاسدة لا وزن لها إلا في دنيا العقلاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى